آراء

المعركة الكبرى لم تنته بعد

بقلم: عبد الكريم محمد
على ما يبدو ثمة أشياء، لا يمكننا التحكم بصيرورتها، مهما حلمنا أو اقتنعنا بقوانا الخارقة، التي يمكنها أن تمنحنا القدر بالتحكم بها.. أو حتى طاقة الكمون الموهومة، التي نخبئها بدواخلنا لرسم بداياتها ونهاياتها.

لهذا السبب نقول، أن الكرنفالات التي يبتدعها الغرب الواهم بقيادة النرجسي ترامب والعنصري نتنياهو، والنظام العربي والإسلامي العميل والمرتهن، لن يقدم للمنطقة شيئاً، حتى لو ادعى بوجود المشروع الناجز، الذي لاأساس له، بل ولا شيء يتثمله واقعاً معاشاً..

المهم أن المعركة الكبرى لم تنته بعد، وأن ما جرى مجرد تهرب من الاستحقاقات الضاغطة، على المأفونين في مدينة شرم الشيخ، التي تعتبر ماخوراً سياسياً لا أكثر.. وأننا سنشهد ديمومة معركة المتغيرات الكبرى..

وأن ما يسمى بإدارة دولية وقيادة أمريكية وتسليم لسلاح المقاومة، كلها – المقولات – لن تتقدم شبراً على الأرض، وأن الواقع لا يمكنه تحمّل أية تأجيل لاستمرار المعركة الضرورة والحاجة في آن معاً..

فأمريكا الجائعة المديونة المنهارة اجتماعياً واقتصادياً، لا يمكنها رسم الخطوط العريضة ولا الدقيقة لحركة الكون والأشياء، بل ومتطلبات البشرية مجتمعة، كما تدعي.

القضية بدأت في أوكرانيا لتتسع إلى حرب عالمية ثالثة، وأن محاولة الالتفاف على كل ذلك عبر ضرب إيران أو لبنان أو اليمن كله مجرد لفت للأنظار، ومحاولة لترحيل الأزمات..

لم يعد هناك متسعاً للوقت للعبة التذاكي، ففتيل الحر اشتعلت، والتكاذب بوقف اطلاق النار في غزة واوكرانيا وغيرها، كلها مجرد اضغاث أحلام مشفوعة بوعود وخطابات وبيانات كاذبة لا أكثر.. وإن بدا الأمر ظاهراً هذه الأيام خلاف ذلك.. وعلينا انتظار المفاجآت الكبرى، أو المنازلة الكبرى لا يهم، فالأمر سيان.