آراء

قضية فلسطين قضية الشرفاء على هذه الأرض.. دون العرب والمسلمين

بقلم: عبد الكريم محمد

لم تكن يوماً قضية فلسطين قضية عربية أو إسلامية على الإطلاق، وأن أول من دعم المشروع الصهيوني في بلادنا، هم محدثي النعمة والجواسيس من الملوك والإمراء العرب، وسليلي الإقطاع وأيتام الشعوب المارقة على هذه الأرض.. وهم كثر.

المهم قضية فلسطين هي قضية الشرفاء، الذين يرفضون إعطاء فلسطين لحفنة مارقة ممن يسمون باليهود، بذريعة كذبة دهرية وحكاية بائدة، تؤسس لعودة المسيح وظهور المهدي.. بإعتبار ذلك علامة من علامات القيامة.

فكل من يؤمن بهذه المقولة سواء كان مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً، هو شريك بالإجرام الذي يعاني منه الشعب الفلسطين منذ مئات السنين وحتى يومنا هذا..

المهم بالقول، لا المسجد الأقصى له مكانة عند هؤلاء ولا كنيسة القيامة ولا غيرها من النافر والداثر من القبور في فلسطين، قبالة مقولة عودة المسيح وبناء الألفية السعيدة، ومقولة التقاء المسيح مع المهدي سنوات في تلك البقعة إيذاناً بقرب قيامة القيامة..

هذا الكذب والتدليس عند من يسمون أنفسهم بأبناء الديانة الإبراهيمية، هو من يقتل الأطفال والرضع في غزة ولبنان وسورية ومصر والسودان، وهو من يلحق الأذى بفقراء العالم وصولا إلى أمريكا اللاتينية.

فقضية فلسطين هي قضية الشرفاء على هذه الأرض وفي مقدمتهم اليسار الحقيقي وليس اليسار المتآمر في روسيا والفاشي في الصين، والذي ساهم وما يزال يساهم هو الآخر في قتل فقراء الأرض..

أي أن قضية فلسطين تنتمي لليسار الديموقراطي الذي يؤمن بالثورة الدائمة على مظاهر الفساد والسرقة والظلم والتنكيل والاستقوااء، بل والذي يؤمن بالحرية والعدالة الاجتماعية، ولا يرى بديمومته في هذه الحياة بالتعدي على حقوق الفقراء والضعفاء..

المهم بالأمر لا اجتماع الدوحة ولا مكة والمدينة ولا الأزهر أو الأحمر أو الأموي والزيتونة وأي صرح ديني في الشرق والغرب سينتصر لقضية فلسطين، سينتصر لها فقط الذي لا يؤمن بظهور الأعور الدجال والذي لايؤمن بظهور المهدي ولا عودة المسيح المخلص.