آراء

وا “معتصماه” مجرد كذبة.. وغزة الشاهد

بقلم: إياد مصطفى

قبل أي شيء، كثير من الناس من يعتبر هذه قصة ملفقة، تماماً كما قصص البطولات الوهمية، التي يؤلفها كتاب وشعراء البلاط على مر السنين.. ولعل حروب العرب جميعها، وما كتب عنها من بطولات، تؤكذ كذبة قصة المرأة التي صرخت “وامعتصماه”.

وتؤكد كذبة كل من رواها، جملة وتفصيلاً، فلم تكن بالاسواق تلك المرأة ولم يكن رجلاً رومياً ماراً بالسوق، بل أن بدعة أو كذبة التحرش بها وأمساكه بطرف جلبابها، وصرختختها ومناجاتها ب «وامعتصماه»، وسماع صوتها من قبل عسس أو رجال المعتصم، وإبلاغه بذلك فأمر بتجهيز جيش كبير والاستعداد للحرب، مجرد كذبة.

وأن كل البطولات وكل الفتوحات وكل القيم والشعارات، قد سقطت على جنبات حذاء طفل غزي، قد سقطت على جنبات كعب امرأة لم تجد نعلاً تلملم به قدميها، بعد أن داهمتها صواريخ حضارة اليانكي الأمريكي ومن يتحالف معه ممن يدعون الإسلام..

اليوم لا بد من الاعتراف أنه أمام غزة تسقط كل المقولات، حتى المقدسة زوراً وبهتانا.. تسقط مقولة الصوفية والوسطية والسلفية.. يسقط كل الأئمة الأطهار والشطار وأصحاب علم الكلام..

يسقط الإسلام بكل خطابه ومعه ولاة الأمور، حراس الماخور الغربي ومعبد يوشع وحجارة جدار المعبد، أمام الغزاوة الشهيد التي أخرج طفلها الحي ليكمل المسيرة، بعيدا عن علماء الأئمة الذين يعرفون الأحاديث الصحيحة والحسنة والمدلسة..

اليوم تسقط القدسية ومعها القدس والقديس ومن حولها، تحت أقدان شلومو والمجرم القابع في البيت الأبيض، ليبقى زناة مكة حراساً على مستقبل العلاقة مع أمريكا ومنع الاسلام السمح من العودة للواجهة.

هذه هي الحقيقة، أما صرخة وا “معتصماه” وغيرها مجرد كذبة، ليتلذذ بها المعتصم وابن سلمان وابن زايد والسيسي وابن بنت رسول الله زوراً وبهتاناً في عمان، تحت مسمى الشريف بن الشريف!!..