
رغم الحرارة المرتفعة وفي أجواء صعبة، يستخرج عمال سوريون الملح يدويًا من تحت التربة المتصلبة في صحراء دير الزور شرقي سوريا، قرب الحدود مع العراق.
وذكرت وسائل إعلام غربية، اليوم الثلاثاء، أن هذا العمل الموسمي لا يزال، بالنسبة للعديد من العائلات، أحد المصادر القليلة المتاحة للدخل نظرًا لقلة فرص العمل الأخرى بالنسبة لهم.
وذكرت صحيفة غربية أن العمال يستخدمون أدوات يدوية بسيطة لتفكيك التربة الكثيفة والوصول إلى الطبقات الحاملة للملحن على أن يُجمع الملح ويُنقل، وهو الأمر الذي يتطلب قدرة بدنية عالية، خاصة في ظل الحرارة الشديدة والغبار الكثيف.
ونقلت الصحيفة عن أحد العمال أنهم “يقضون يوم عملهم كاملا تحت أشعة الشمس، ويكونون منهكين تماما عند وصول الشاحنة، وأنهم حاولوا البحث عن عمل في قطاعات أخرى، ولكن لعدم وجود بدائل، عادوا إلى استخراج الملح.
وأكد أحد العمال أن الملح يعالج أيضاً بالماء، ويقضي العمال ساعات في خلطه بالمجارف في أحواض، إذ لا يمثل الاستخراج سوى جزء من العملية.
وأوضح عامل ثالث أن “العمال يحفرون حفرة أولا ويملؤونها بالماء. وبعد يومين أو ثلاثة أيام، تبدأ طبقة من الملح بالتشكل على السطح، ويتم جمع الملح في عربات يدوية، ووزنه، ونقله إلى رصيف التحميل، ثم تحميله على الشاحنات”.
ويشار إلى أن الملح المُجمّع ينقل بالشاحنات إلى محافظة دير الزور السورية، حيث يُعبأ ويُباع، في وقت يباع طن الملح بحوالي 10 دولارات.
ويبدأ العمل في مثل هذه الأماكن في أواخر الشتاء ويستمر حتى أوائل الشتاء التالي، بمعنى أن معظم العمل يتركز في الصيف، وبمجرد بدء هطول الأمطار، يتوقف العمل تمامًا.
ويعمل العمال حوالي خمس ساعات يوميا ويتقاضون أجرا يوميا قدره 5000 ليرة سورية، فضلا عن أن جزءا كبيراًمن دخلهم يُستهلك في تكاليف التشغيل والنقل.



