
قالت جماعة “أنصار الله” اليمنية، اليوم الخميس، إن السلام هو الخيار الأقل كلفة في اليمن، مؤكدة أن الملاحة وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب آمنة ومنتظمة.
وقال المتحدث باسم الجماعة، محمد عبد السلام، عبر منصة “إكس”، إن سيطرة القوات المسلحة على مناطق ساحلية تأتي في إطار “فرض السيادة اليمنية” والتعامل مع ما وصفها بالتحديات والأطماع التي تهدد السلم الأهلي.
وأكد عبد السلام أن السلام “الحقيقي والعادل والمشرف” سيظل الخيار الاستراتيجي للجماعة، داعيا إلى إدراك أن السلام مع اليمن هو “الأقل كلفة والأقصر طريقا” لإعادة تنظيم العلاقات على أساس حسن الجوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
ونفى وجود أي أطماع يمنية في دول الجوار أو الدول العربية والإسلامية، مؤكدا أن اليمن “لم يعتدِ على أي دولة”، وأن العمليات الحالية محددة الأهداف وتأتي في إطار دفاعي، وفق قوله.
وشدد على أن الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب لا تواجهان خطرا من جانب اليمن، موضحا أن العمليات ستتوقف عند توقف ما وصفه بـ”العدوان على اليمن” ورفع الحصار عنه.
وتشهد غالبية مناطق اليمن تصعيدًا عسكريًا بين الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله”، بعد إعلان الأخيرة، في 13 تموز/يوليو الماضي، إنهاء مرحلة خفض التصعيد السارية في البلد العربي منذ أواخر عام 2022، إثر غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي قبيل هبوط طائرة إيرانية قادمة من طهران وعلى متنها وفد للجماعة، قبل أن تهبط الطائرة لاحقًا في مطار الحديدة الدولي غربي اليمن.
وسادت في اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.
ويعاني اليمن منذ 11 عاما صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، وانعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ أيلول/سبتمبر 2014 على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر عام 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ126 مليار دولار، في حين بات 80% من السكان، البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.



