
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى، وأدى طقوساً تلمودية قرب قبة الصخرة، في خطوة أثارت إدانة حركة “حماس” التي وصفت الاقتحام بأنه “تمادٍ خطير” في انتهاكات حرمة المسجد الأقصى.
وقال بن غفير، خلال اقتحامه باحات الأقصى: “من المؤثر جداً أن أصل إلى هنا اليوم”، مشيراً إلى أنه زار المكان للمرة الأولى عندما كان يبلغ من العمر 14 عاماً، مضيفاً: “نحن نحتاج إلى طقوس التطهر ونحتاج إلى الهيكل”.
واعتبرت حركة “حماس”، في بيان لها، أن تكرار بن غفير اقتحام المسجد الأقصى وأداء الطقوس التلمودية قرب قبة الصخرة يمثل “تمادياً خطيراً في سياسة حكومة الاحتلال الفاشية لتدنيس وتهويد المسجد الأقصى”.
واتهمت الحركة، قادة إسرائيل باستغلال الفترة التي تسبق الانتخابات المقبلة “للإمعان في العدوان على أرضنا وشعبنا ومقدساتنا”.
وقالت “حماس”، إن اقتحام بن غفير يمثل “اعتداءً صارخاً على حرمة المسجد الأقصى المبارك، واستخفافاً فاجاً بمشاعر المسلمين وبمكانة الأقصى وقدسيته لدى الأمة الإسلامية”، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني والمقاومة “لن يقفا مكتوفي الأيدي أمام تدنيس مقدساتنا، وسيواصلان الدفاع عنها بكل الوسائل”.
ودعت الحركة، الفلسطينيين في القدس والداخل الفلسطيني والضفة الغربية إلى “شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى”، ودعم صمود المقدسيين والمرابطين، والتصدي لما وصفته بـ”مخططات التقسيم والتهويد”.
كما طالبت “حماس”، الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم والتحرك بشكل عاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عنها.
ودعا وزراء وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) من حزب الليكود، في وقت سابق، إلى تصعيد الاقتحامات للمسجد الأقصى، خلال مؤتمر نظمته جماعة تطلق على نفسها “إدارة جبل الهيكل” في القدس، وفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس الكنيست نيسيم فاتوري، دعوته إلى إغلاق المسجد الأقصى أمام العرب، قائلًا إن الهدف هو الوصول إلى ما وصفه بـ”الوضع القائم الوحيد المقبول، المتمثل في السماح لليهود بدخوله يوميًا وبحرية”.
كما دعا المشاركون في المؤتمر إلى “مواصلة توسيع الاقتحامات والصلوات اليهودية داخل المسجد الأقصى”، مستعرضين ما اعتبروه “تغييرات إيجابية” طرأت على وجود اليهود في الموقع، خلال السنوات الماضية.
في المقابل، دعت جهات فلسطينية إلى “تعزيز الرباط في المسجد الأقصى والتصدي لمحاولات فرض وقائع جديدة”، محذرةً من “تداعيات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد”.



