عربي

بري: بعد 7 جولات من المفاوضات اتسعت المساحة المحتلة وإسرائيل مستمرة في حربها

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال  لقائه الشيباني - سبوتنيك عربي, 1920, 31.08.2026

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم الاثنين، أن “المطلوب إسرائيلياً ليس حزب الله، بل الفتنة”، مشدداً على أن لبنان ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي هما المستهدفان في ظل التصعيد مع إسرائيل.

وقال بري، في كلمة له، إن “السلم الأهلي والجيش اللبناني والوحدة الوطنية خطوط حمراء ممنوع تجاوزها”، مؤكداً أن الجنوب اللبناني “جزء لا يتجزأ من لبنان”، وأن مسؤولية الحفاظ عليه والدفاع عنه تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية.

وشدد رئيس مجلس النواب اللبناني على رفض إقامة أي “منطقة أمنية عازلة أو حزام أمني” في الجنوب، قائلاً: “لن نقبل منطقة أمنية عازلة أو حزاماً أمنياً لأي كان”، كما رفض التنازل عن حق لبنان في مقاضاة إسرائيل على ما وصفها بـ”جرائم الإبادة” المرتكبة في جنوب البلاد.

وأكد بري أن الحرب مع إسرائيل تتطلب “مقاربة وطنية بعيداً عن أي حسابات حزبية أو طائفية”، مشيراً إلى أن لبنان لا يمكن أن يتحمل تداعيات أي محاولة لضرب وحدته الداخلية.

وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال بري إن الجانب اللبناني “مارس حقه الديمقراطي في رفض اتفاق الإطار وما زال على الموقف نفسه”، محذراً من التفاوض مع إسرائيل تحت النار.

وأضاف أن المخاطر الوجودية التي يمر بها لبنان لا تمنح أي طرف الحق في التصرف بالعناوين السيادية تحت أي مسمى، سواء اتفاق إطار أو ملحقات سرية أو غير ذلك.

وأشار بري إلى أن “بعد 7 جولات من المفاوضات اتسعت المساحة المحتلة وإسرائيل مستمرة في حربها”، مؤكداً أن مسؤولية حفظ الجنوب والدفاع عنه تقع على الدولة ومؤسساتها العسكرية والدستورية.

وجدد تمسكه باتفاق الطائف، ورفض أي مشاريع لتغيير شكل النظام السياسي في لبنان، معتبراً أن أي دعوة في هذا الاتجاه تمثل “مغامرة ومقامرة غير بريئة”.

كما رفض بري بشكل قاطع التشكيك في دور الجيش اللبناني، مؤكداً أنه “مؤسسة وطنية حامية وحاضنة لآمال اللبنانيين وتطلعاتهم”، ومجدداً التأكيد على أن السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش “خطوط حمراء ممنوع تجاوزها أو المساس بها”.

وفي الشأن المتعلق بإعادة إعمار الجنوب، أكد بري أن الإعمار مسؤولية الدولة، مشدداً على أن جغرافيا الجنوب “لا تقبل التجزئة بين شمال النهر وجنوبه ولا منطقة تجريبية”.

وختم بري بالتأكيد على أن لبنان “هو النقيض لعنصرية إسرائيل”، مشدداً على رفض أي حزام أمني أو منطقة عازلة في الجنوب “مهما بلغت التضحيات”، كما جدد التأكيد على عدم التسامح مع المسؤولين عن جريمة إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه.

يشار إلى أن “الاتفاق الإطاري”، الذي أبرم في 26 يونيو/ حزيران الماضي بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ينص على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، شرط نزع سلاح “حزب الله” اللبناني، بدءًا من “مناطق تجريبية” ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

وكان “حزب الله” اللبناني، بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، في 2 مارس/ آذار الماضي، على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لـ”حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرقي لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب لبنان، مؤكدة أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد “حزب الله”.

اترك تعليقاً