عربي

سوريا تعلق بعد انتهاء مهلة ترامب لرفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب

تحدث مستشار الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي، عن انتهاء مهلة الـ45 يوما المخصصة لمراجعة الكونغرس قرار “رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب“، السبت، وما هي الخطوات التالية التي ينتظرها السوريون.

وكتب جهاد مقدسي في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، تويتر سابقا، السبت: “اليوم ومع انتهاء مهلة الـ45 يوماً، تكون المرحلة القانونية المخصصة لمراجعة الكونغرس قد اكتملت، وهو ما يزيل أحد أهم العوائق الإجرائية أمام استكمال رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب SST”.

وأضاف جهاد مقدسي: “من الناحية القانونية، لا يعني انتهاء المهلة زوال التصنيف (تلقائياً) في اللحظة نفسها، لكنه يتيح للإدارة الأمريكية الانتقال إلى الخطوة التنفيذية النهائية، واستكمال الإجراء الرسمي عبر قرار من وزير الخارجية الأمريكي لإصدار الـRescission (الإلغاء) الرسمي ونشره في السجل الفيدرالي”.

ومضى المسؤول السوري يقول: “أهمية هذه المرحلة لا تقتصر على الجانب السياسي أو الرمزي، فرفع هذا التصنيف من شأنه إزالة مجموعة من القيود المرتبطة به، وإعطاء إشارة إيجابية للمؤسسات المالية العالمية والشركات والدول بأن المسار القانوني تجاه سوريا يتجه نحو مزيد من الانفتاح والتطبيع”.

وأوضح مقدسي: “سينعكس ذلك تدريجياً على حركة الاستثمار والتجارة والتعاملات المصرفية، مع ضرورة التمييز بين هذا التصنيف وبين عقبات وقيود أخرى لها مسارات قانونية مستقلة جارٍ العمل عليها”.

وقال إن “المرحلة القادمة هي استكمال الإجراءات التنفيذية، ثم البناء على هذه الخطوة لمعالجة ما تبقى من قيود، وفتح المجال بصورة أوسع أمام عودة سوريا إلى علاقاتها الاقتصادية والسياسية الطبيعية”.

وأكد المسؤول السوري في منشوره: “وفي النهاية، تبقى القيمة الحقيقية لأي نجاح دبلوماسي في أثره المباشر على حياة الناس، وهو ما ينسجم تماماً مع توجه وحرص فخامة الرئيس أحمد الشرع ومعالي وزير الخارجية أسعد الشيباني على أن يكون عمل مؤسسات الدولة والدبلوماسية في خدمة السوريين، كل الشكر والتقدير لهما على ما يُبذل من جهد ومتابعة في هذا المسار. فالهدف الأسمى ليس تسجيل الإنجاز بحد ذاته، بل أن يتحول إلى واقع أفضل يلمسه السوريون في حياتهم ومعيشتهم ومستقبلهم، بإذن الله”.

وظلت سوريا مدرجة على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، خلال حكم النظام السوري السابق.

وكان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، نشر في يوليو/تموز الماضي، صورة تجمعه مع الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، رافعا رسالة موجهة للأخير من قبل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وفي الرسالة، خاطب ترامب الشرع قائلا: “اليوم، أبلغت الكونغرس بقراري بإلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب”.

وتابع ترامب: “وفقاً للقانون سيجري الكونغرس مراجعة ‏لمدة 45 يوماً لاستكمال القرار وجعله نهائياً.. تعهدت بإزالة كل الحواجز التي توقفك عن إعادة بناء دولتك، وقريبا جدا، ستتمكن من فعل ذلك، لدينا شركات أمريكية مستعدة للاستثمار في سوريا والمساعدة في جعل دولتك أكثر عظمة وازدهارا من أي وقت مضى..”.

وقبل ذلك بأيام، قال ترامب إنه على الولايات المتحدة شطب سوريا من قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.

وقال ترامب للصحفيين، مشيرًا إلى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع: “أعتقد أنني سأفعل. لماذا لا أفعل؟ لقد قام بعمل رائع. ربما كان سيثير هذا الموضوع بعد قليل – هذا سؤال وجيه. نعم، هل هناك أي مشكلة في ذلك؟ أعتقد أنه ينبغي علينا ذلك. نعم، سأفعل”.

اترك تعليقاً