اقتصاد

للتخلص من النفط والغاز.. خطة أوروبية للاعتماد على الكهرباء بحلول 2040

تعتزم المفوضية الأوروبية إطلاق حزمة من السياسات وبرامج التمويل لتسريع تحول اقتصاد الاتحاد الأوروبي إلى الاعتماد بشكل أكبر على الكهرباء بدلًا من النفط والغاز، وذلك في إطار جهود الحد من تداعيات اضطرابات أسواق الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وتعتزم المفوضية نشر الخطة في 17 يوليو/تموز، بعدما أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما زاد فاتورة واردات الطاقة في الاتحاد الأوروبي بنحو 50 مليار يورو (57.1 مليار دولار) منذ أواخر فبراير/شباط، بحسب بيانات الاتحاد.

هدف جديد بحلول 2040

وتتضمن الخطة تحديد هدف لرفع الحد الأدنى لنسبة استهلاك الطاقة المعتمدة على الكهرباء في مختلف قطاعات الاقتصاد بحلول عام 2040، دون أن تحدد المسودة النسبة المستهدفة حتى الآن.

ويشمل ذلك تسريع التحول من السيارات العاملة بالبنزين والديزل إلى السيارات الكهربائية، واستبدال أنظمة التدفئة المعتمدة على الغاز بمضخات حرارية في المنازل، إلى جانب كهربة العمليات الصناعية عبر استخدام الأفران الكهربائية بدلًا من الوقود الأحفوري.

حوافز وتمويل لدعم التحول

وتسعى بروكسل إلى تحفيز هذا التحول عبر إجراءات تستهدف خفض التكاليف الأولية المرتفعة للتقنيات الكهربائية، والتي تمثل أحد أبرز العوائق أمام انتشارها.

وتدرس المفوضية إلزام المباني العامة بتركيب مضخات حرارية ضمن تحديث قواعد المشتريات العامة، إلى جانب تشديد متطلبات شراء المركبات الكهربائية في الجهات الحكومية.

كما تعتزم اقتراح إطار يسمح للدول الأعضاء بخفض ضريبة القيمة المضافة على البطاريات المنزلية والسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية، إضافة إلى إطلاق مزاد تمويلي أوروبي خلال العام الجاري لدعم المشروعات الصناعية التي تعتمد على الكهرباء والطاقة المتجددة في إنتاج الحرارة.

خفض دعم الوقود الأحفوري

وتشمل الخطة أيضًا اقتراح إجراءات للتخلص التدريجي من دعم الوقود الأحفوري خلال الفترة المقبلة، بهدف تعزيز القدرة التنافسية للكهرباء مقارنة بالنفط والغاز.

وتؤكد مسودة الخطة أن «الاتحاد الأوروبي يحتاج، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية المتكررة وتقلبات الأسواق العالمية، إلى تعزيز استقلاله في مجال الطاقة عبر الاعتماد على مصادر نظيفة ومحلية وآمنة ومنخفضة التكلفة»، معتبرة أن تحقيق ذلك يتطلب «تحولًا جذريًا نحو كهربة الطلب على الطاقة».

(رويترز)

اترك تعليقاً