علوم و تكنولوجيا

علماء روس يبتكرون اختبارا سريعا لتقييم سلامة التربة قبل الزراعة

ابتكر علماء روس من جامعة ساراتوف الحكومية الوطنية الروسية، اختبارا سريعا لتقييم سلامة التربة قبل الزراعة باستخدام مبيدات الأعشاب، ووفقا لهم يتيح هذا التطوير اختبار سلامة التربة في الحقل.

ووفقا للجامعة، فإن “مبيدات الأعشاب تشكل خطرًا ليس فقط على الكائنات الحية الدقيقة والفطريات في التربة، بل أيضًا على صحة الإنسان والمحاصيل التي ستزرع في التربة في الموسم المقبل، ويتراوح نصف عمر مبيدات الإيميدازولينون في التربة المعرضة للضوء بين 20 و500 يوم، وذلك تبعًا لتركيب المادة الكيميائية ونوع التربة”.

وقد اقترح علماء الجامعة طريقة جديدة للكشف عن التركيزات الخطيرة لمبيدات “الإيميدازولينون” في التربة، والتي يمكن استخدامها في المختبر والحقل على حد سواء، وتعتمد هذه الطريقة على استخدام بروتينات ذات بصمات تتطابق بدقة مع بنية جزيئات المبيد.

وقالت ناتاليا بورميستروفا، إحدى مؤلفي الدراسة وأستاذة في قسم الكيمياء العامة وغير العضوية في جامعة ساراتوف الحكومية: “مع ذلك، فإن الظروف المناخية القاسية (كالجفاف أو تشبع التربة بالمياه، وتغيرات حموضة التربة) تزيد بشكل ملحوظ من الأثر السلبي لمبيدات الإيميدازولينون على البيئة. وقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ دورة نمو بعض المحاصيل، وما يتبعه من انخفاض في الإنتاجية، وإلحاق أضرار اقتصادية بالمناطق الزراعية”.

وأضافت أن “هذه المبيدات تشكل الخطر الأكبر على المحاصيل المزروعة بعد عباد الشمس”.

وأوضحت: “لاختبار وجود الإيميدازولينون في التربة، ستحتاج إلى قرص بلاستيكي، وهاتف ذكي مزود بكاميرا، ومصباح فوق بنفسجي. ضع التربة في وعاء، وأضف الماء، ورجّه جيدًا لفترة من الوقت. ثم اترك الوعاء ليستقر، وأضف بضع قطرات من المحلول الناتج إلى التجويف الموجود في القرص. صفِّ المحلول، وأضف كمية جديدة من الماء ومحلولًا خاصًا. ثم انتظر قليلًا. إذا تحول لون محتويات التجويف إلى اللون الأخضر، فمن المحتمل أن التربة تحتوي على كمية قليلة جدًا من الإيميدازولينون”.

وتابعت: “كلما كان اللون الأخضر أقل تشبعًا، زادت نسبة تلوث التربة بمبيدات الأعشاب. إذا كنت ترغب في تقدير تقريبي، يمكنك قياس درجة اخضرار اللون باستخدام كاميرا هاتفك”.

وأكدت: “يكمن جوهر الأمر في أنه خلال المرحلة الأولى، تنطلق جزيئات مبيد الأعشاب من التربة، وتبقى في الماء بعد استقرار التربة في الوعاء. يقوم البروتين ذو “البصمة” الموجودة في البئر “بالتقاط” هذه الجزيئات من المحلول و”الإمساك” بها بإحكام أثناء تغيير الماء في البئر. عندما يصبح الماء نظيفًا، تسخن الصفيحة قليلاً، ما يؤدي إلى “طفو” الجزيئات مرة أخرى في المحلول. بعد ذلك، تضاف النقاط الكمومية – وهي جسيمات نانوية تتوهج باللون الأخضر عند تعرضها للأشعة فوق البنفسجية. وجود مبيد الأعشاب سيؤدي إلى إطفاء الضوء الأخضر”.

يمكن تطبيق الأسلوب نفسه في مختبرات الرصد البيئي، إذ لا تتطلب الطريقة الجديدة أي معدات متخصصة، كما أضاف الباحثون. مع ذلك، يجب توخي الحذر عند إجراء التحليل؛ فإذا سقطت جزيئات التربة في الحفرة، ستؤدي المواد العضوية الأخرى الموجودة في التربة إلى انخفاض شدة الإشارة.

تم دعم هذا العمل من قبل المؤسسة العلمية الروسية، ويتوافق مع الأهداف الاستراتيجية للبرنامج الفيدرالي “الأولوية 2030”.

اترك تعليقاً