اقتصاد

4 دول أفريقية على خارطة النمو الصناعي المستدام

حدد مؤشر التنمية الصناعية في أفريقيا 2025 اقتصادات أربع دول تتمتع بالبنية التحتية اللازمة لتحقيق نمو صناعي مستدام.

التقرير الصادر عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية “EBRD”، قال إن المغرب ومصر وجنوب أفريقيا وموريشيوس، “الاقتصادات الوحيدة، التي تتمتع بالتوافق المطلوب لتحقيق نمو صناعي مستدام”.

وتظهر رواندا ونيجيريا تقدمًا ملحوظًا، لكن مسارهما لا يزال غير مكتمل، بينما تُصنف غالبية الاقتصادات الأفريقية إما على أنها مُعرّضة للخطر أو متوقفة، ولا يقتصر عائق التصنيع في أفريقيا على الطموح فحسب، بل يشمل أيضًا البنية التحتية.

ويقيم المؤشر كل اقتصاد عبر 3 أبعاد حاسمة، محركات التصنيع، التي تمثل القدرات الأساسية؛ ومُسرّعات النمو، التي تحدد وتيرة التحول؛ والمعطِّلات، وهي القيود الهيكلية التي قد تعيق التقدم أو تُؤدي إلى تراجعه.

وعن هذا الموضوع، قال د. إدريس العيساوي، المحلل الاقتصادي المغربي، إن “الدول الأربعة التي ذكرها التقرير تتوفر على هيكلة جيدة للبنية التحتية وقدرة على التلاؤم مع المتغيرات، التي قد تطرأ على مجال من مجالات الاستثمار، وكذلك القدرة على التأقلم مع تحولات السوق”، لافتًا إلى أن “هذه الاقتصادات الأربعة قادرة على جلب استثمارات مهمة جدًا في المجال الصناعي والمجال المالي، بسبب الإصلاحات التي تم إدخالها”.

وأضاف العيساوي أن “الاستقرار السياسي في الدول الأربعة عامل مهم من عوامل التقييم، الذي استند إليه تقرير البنك الأوربي في تقريره، حيث أسهم الاستقرار السياسي في هذه الدول في دفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام، والتعامل مع الظروف الاقتصادية بشكل مرن واستثمار كل الإمكانات المتاحة على نحو جيد”.

مصر وجنوب أفريقيا تقودان مستقبل صناعة السيارات في أفريقيا

أكد أحمد فكري عبد الوهاب، عضو مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الهندسية، ونائب رئيس الاتحاد الأفريقي لمصنعي السيارات، أن “القارة الأفريقية تشهد تحولا إستراتيجيا في صناعة السيارات، مدفوع بتطبيق اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)”. جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المجلس التصديري للصناعات الهندسية بعنوان “أوتوميكانيكا فرانكفورت وجنوب أفريقيا 2026”.

وأشار إلى أن هذا النموذج يخلق فرصا كبيرة أمام الاقتصادات الصغيرة والمتوسطة للدخول في قطاع السيارات، حتى دون امتلاك قدرات التجميع النهائي، من خلال التخصص في إنتاج مكونات محددة ضمن سلسلة الإنتاج.

ولفت عبد الوهاب إلى أن “مصر وجنوب أفريقيا والمغرب مرشحة لقيادة منظومة المورّدين في القارة، في ظل ما تمتلكه من بنية صناعية وخبرات تراكمية، بما يمهّد لإنشاء نظام صناعي متكامل لأول مرة على مستوى أفريقيا”.

وفي هذا السياق، قال أحمد زين، رئيس لجنة سيارات الطاقة النظيفة في شعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية، إن “مصر وجنوب أفريقيا تتميزان بعدد من عناصر القيمة المضافة مثل العمالة المنخفضة والظروف الجيوسياسية، التي تمرّ بها المنطقة، مما يجعل من موقع مصر الجغرافي المميز فرصة مميزة ينبغي استغلالها، فضلًا عن أهمية أفريقيا كسوق واعد للسيارات خاصة الكهربائية”.

وأضاف زين أن “الصين ستكون شريكا أساسيا في هذه المبادرة لأنها هي التي ستقوم بتوريد التكنولوجيا والخبرات”، لافتًا إلى أن “المرحلة الأولى من هذه المبادرة ستعتمد على تجميع المكونات محليا، تمهيدا لمرحلة لاحقة لتصنيع المكونات محليا، مثل البطارية والموتور وهما المكونان اللذان لا يتم تصنيعهما وإنما يتم استيرادهما”.

اترك تعليقاً