
كشفت 3 مصادر، لشبكة CNN، الثلاثاء، أن وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول قدّم استقالته إلى الرئيس دونالد ترامب.
وأشار أحد المصادر إلى أن هذا القرار لم يكن مفاجئاً، نظراً لحالة التوتر التي شابت العلاقة بين دريسكول ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
وذكر مصدر ثانٍ أن دريسكول أثار في خطاب استقالته “مخاوف تتعلق برؤية الإدارة بشأن عملية التحول والجاهزية في الجيش، وعرقلة هيغسيث لتلك الجهود تحديداً من خلال إقالة الجنرالات المسؤولين عنها”، وقال مسؤول في الجيش إنه “تحدث إلى الرئيس حول الوضع الراهن للجيش وقدم استقالته”.
ولم يتضح بعد موعد مغادرة دريسكول لمنصبه رسمياً؛ إذ جرت العادة أن يتولى وكيل وزارة الجيش مهام الوزير بصفة مؤقتة.
ويشغل منصب وكيل الوزارة حالياً مايك أوبادال، وهو طيار سابق في العمليات الخاصة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان: “كان الوزير دريسكول فعالاً للغاية في دفع أجندة الرئيس ترامب الرامية إلى جعل أمريكا قوية مجدداً داخل وزارة الجيش؛ إذ قدم قيادة متميزة خلال عمليات عسكرية تاريخية، وأعاد التركيز على الجاهزية والقدرة الفتاكة، وساهم في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، وغيرها من المهام”.
وتأتي مغادرة دريسكول -وهو جندي سابق في الجيش وصديق شخصي قديم لنائب الرئيس جي دي فانس- بعد أشهر من الاحتكاكات مع هيغسيث، كما تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحرب على إيران للشهر السادس على التوالي، ودون أي مؤشرات على قرب نهايتها.
ومن أبرز الأمثلة على الصراعات الداخلية خلال فترة عمل هيغسيث، ذلك الخلاف مع دريسكول، والذي يعود غالباً إلى العلاقة الوثيقة التي تجمع بين دريسكول وفانس؛ إذ ذكرت مصادر لـCNN أن هيغسيث كان ينظر إلى علاقة دريسكول بالبيت الأبيض على أنها محاولة لتجاوزه وتهميشه.
وكان دريسكول وفانس زميلين في كلية الحقوق بجامعة ييل وظلا صديقين مقربين، كما بنى وزير الجيش الشاب علاقة خاصة مع ترامب، وهو ما ظهر جلياً عندما اختاره الرئيس العام الماضي للمساعدة في إقناع أوكرانيا بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع روسيا.
وفي حين اتسمت فترة عمل هيغسيث حتى الآن بموقفه الهجومي تجاه قضايا ما يُعرف بـ “الحرب الثقافية” داخل الجيش، بدا أن تركيز دريسكول ينصب علناً وبشكل أساسي على تحديث قوات الجيش ومعداته. حتى أن ترامب دأب على وصف دريسكول بلقب “رجل الطائرات المسيرة” نظراً لعمله المكثف في هذا المجال التقني.
وكان هيغسيث أقال في وقت سابق من هذا العام رئيس أركان الجيش، الجنرال راندي جورج، وجنرالين آخرين؛ علماً بأن جورج ودريسكول كانا يعملان بتعاون وثيق.
يذكر أن صحيفة “وول ستريت جورنال” كانت أول من نشر خبر مغادرة دريسكول لمنصبه.



