دولي

موسكو: كييف تتعمد ضرب الملاحة في البحر الأسود وجدوى الهدنات البحرية مشكوك فيها

مبنى وزارة الخارجية الروسية
Sputnik

أكدت وزارة الخارجية الروسية أن كييف تتعمد مهاجمة السفن التجارية في البحر الأسود لزعزعة أسواق الطاقة والغذاء، وذلك بعد استهداف ناقلة النفط “أفراماكس ريو” قبالة سوتشي في 6 أكتوبر.

وكانت الناقلة، المتجهة من نوفوروسيسك إلى الهند، قد تعرضت لهجوم بزوارق مسيرة غير مأهولة. وقالت الخارجية الروسية إن الحادثة “ليست سوى حلقة في سلسلة من الهجمات الإرهابية” التي تشنها القوات الأوكرانية على السفن المدنية.

وأضافت أن القوات الأوكرانية نفذت منذ يناير أكثر من 250 ضربة “عشوائية” في بحر آزوف والبحر الأسود. وأوضحت أن هذه الضربات استهدفت سفنا محملة بالنفط والحبوب وبضائع غير عسكرية، وتركز معظمها في فصل الصيف.

وقالت الخارجية الروسية إن القوات المسلحة الروسية تنفذ، ردا على ذلك، إجراءات “شاملة ومنهجية” لتقويض القدرات القتالية الأوكرانية. وأشارت إلى أن ذلك يشمل استهداف السفن والبنية التحتية للموانئ المستخدمة في الإمداد العسكري، مؤكدة أن الضربات لم تستهدف إلا منشآت مرتبطة بالمجمع الصناعي العسكري الأوكراني.

ورأت أن مسألة حرية الملاحة لم تحظ باهتمام واسع في الغرب أو في الهيئات الدولية، ما دامت الهجمات تقتصر على السفن الروسية أو العاملة لصالح مشغلين روس. وأضافت أن مقترحات الهدنات “البحرية” و”في مجال الطاقة” و”الجوية” و”الممرات البحرية الآمنة” تعالت فجأة، بعدما اتضحت فاعلية الضربات الروسية وأغلق فعليا طريق إيصال الأسلحة عبر موانئ البحر الأسود.

وأشارت موسكو إلى أن فلاديمير زيلينسكي ورعاته يسعون إلى تأمين قناة بحرية محمية لإمداد القوات الأوكرانية بالأسلحة، “تحت ذريعة شكلية هي الحرص على الأمن الغذائي العالمي”. وقالت إن المقترحات المطروحة تخلو من آليات تضمن عدم توريد الأسلحة بحرا، وتكفل لروسيا تصدير منتجاتها الزراعية والنفطية دون عوائق.

واعتبرت الخارجية الروسية أن إبرام مذكرات وإعلانات دون آليات تنفيذ واضحة لن يصحح الوضع، متهمة كييف بانتهاك ما توقع عليه. واستشهدت بـحزمة إجراءات مينسك لعام 2015، وإعلان قمة باريس بصيغة “نورماندي لعام 2019″، واتفاقات إسطنبول لعام 2022 الموقعة بالأحرف الأولى.

كما قالت إن “مبادرة البحر الأسود للحبوب” (2022-2023) استغلتها دول حلف الناتو غطاء لإمداد أوكرانيا عسكريا. وأضافت أن المبادرة عملت لمصلحة كييف ورعاتها، في حين لم ينفذ من الالتزامات تجاه روسيا “ما يقترب حتى من الحد الأدنى”.

وحملت موسكو كييف والسياسة الغربية مسؤولية صعوبات الأمن الغذائي الراهنة، مشيرة أيضا إلى العوائق اللوجستية الأوروبية والعقوبات على مشغلي القطاع الزراعي الروسي. وقالت إن روسيا “أهم المشاركين في سوق الغذاء العالمية”.

ووفق أرقام الخارجية الروسية، تبلغ حصة روسيا من الصادرات العالمية من القمح نحو 26% مقابل 6% لأوكرانيا، وفي الشعير 20% مقابل 5%. وأضافت أن ما يصل إلى 70% من المنتجات الزراعية الأوكرانية يذهب إلى أسواق غير فقيرة، في مقدمتها الاتحاد الأوروبي.

وأكدت أن روسيا مستعدة لتعويض أي نقص في الغذاء على وجه السرعة، وأنها لم تغلق باب الحوار بشأن الأمن الغذائي. ورأت أن الإجراء الأكثر فاعلية حاليا هو ممارسة “ضغط دولي جماعي” على كييف، بوصفها “المصدر الرئيسي للاضطراب”.

وفي ملف آخر، علقت الخارجية الروسية على إفراج السلطات السويدية عن الناقلة “Sea Owl 1” المحتجزة منذ مارس. وقالت إنها ليست السفينة الوحيدة التي احتجزتها السويد “بصورة غير قانونية” بشبهة الانتماء إلى ما يسمى “أسطول الظل الروسي“.

واحتجزت الناقلة في مارس في المياه الإقليمية السويدية بتهمة تزوير وثائق التسجيل وتشغيل سفينة معيبة تقنيا. وكانت ترفع علم جزر القمر، وعلى متنها عشرة مواطنين روس، بينهم القبطان الذي أودع لاحقا مركز التوقيف الاحتياطي.

وأفرج عن القبطان في مايو وغادر السويد، فيما نزل آخر مواطن روسي من السفينة في أكتوبر. وبعد إعادة تسجيلها تحت علم غينيا الاستوائية، غادرت الناقلة المياه السويدية في 12 أكتوبر.

وقالت الخارجية الروسية إن سفارتها في ستوكهولم ظلت على تواصل دائم مع القبطان وأفراد الطاقم وقدمت لهم المساعدة القنصلية. واعتبرت أن احتجاز السفن وتفتيشها جزء من استراتيجية منسقة للاتحاد الأوروبي والناتو لتقييد الملاحة في بحر البلطيق واحتواء روسيا.

وجددت التأكيد أن روسيا مستعدة للرد بالمثل على جميع محاولات الاستيلاء على السفن العاملة لصالحها أو احتجازها “في أي بقعة من بحار العالم ومحيطاته”.

المصدر: RT

اترك تعليقاً