
حذر عمر الرجوب، مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس، من قرار إسرائيل بالشروع في التخطيط لإقامة منشأة لإعادة تدوير النفايات على أراضي قرية قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة.
وقال في تصريحات لـ”سبوتنيك”، إن المشروع استيطاني ويحمل تداعيات خطيرة على المشهد الديموغرافي والجغرافي في المدينة المقدسة، حيث سيقام هذا المشروع على 278 دونمًا من أراضي المواطنين.

وأشار إلى أن إسرائيل، بحسب مخططاتها، تسعى إلى نقل جدار الضم والتوسع العنصري إلى عمق القرية، مما يتسبب في التهام العشرات من الأراضي المزروعة بالزيتون والخضروات والحبوب، والتي تضم منازل للمواطنين، بعضها قائم قبل عام 1967، مؤكدًا أن إقامة هذا المشروع الاستعماري الضخم سيؤدي إلى هدم ما يزيد عن 40 منشأة سكنية، مما يسفر عن عملية تهجير قسري لعشرات بل مئات المواطنين الذين يعيشون في المنطقة الشمالية للمدينة.
وشدد على أن للمشروع تداعيات بيئية وصحية خطيرة للغاية، تنبثق عن تخطيط إسرائيل لجلب كميات كبيرة من النفايات الطبية والصناعية والبلاستيكية لإعادة تدويرها هناك، مما يجعل أي آثار جانبية على حساب سلامة وصحة السكان، علمًا بأن المشروع يحيط به العديد من المنشآت السكنية المكتظة بآلاف المواطنين في كفر عقب ومخيم قلنديا والأحياء المحيطة.
وأوضح الرجوب أن “الاحتلال” الإسرائيلي يستهدف منطقة شمالي القدس وقرية قلنديا بثلاثة مشاريع استعمارية ضخمة، تشمل منشأة تدوير النفايات، وإقامة مستعمرة عطروت التي لا يزال مخططها قيد الدراسة لبناء ما بين 7 إلى 9 آلاف وحدة استعمارية للمستوطنين المتدينين، بالإضافة إلى استهداف المبنى التاريخي لمطار القدس الدولي لإقامة معرض تراث يوثق تجربة الطيران الإسرائيلي والاستيطان.
وشدد على أن إسرائيل تستهدف هذه المنطقة الاستراتيجية للحيلولة دون قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس، من خلال فصل شمال المدينة المحتلة عن مدينة رام الله ومنع تحقيق أي تواصل جغرافي بينهما، إلى جانب تشتيت التجمع الحضري الفلسطيني المحيط في الرام وبيت حنينا وقلنديا، ومحاصرة هذه البلدات المترابطة ببنية تحتية استعمارية تجعل المشهد العام لصالح المشاريع الاستيطانية، بينما تظهر الأحياء الفلسطينية كبؤر صغيرة ومشتتة.
وكانت كل من إيطاليا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا قد حضّت، في 22 من شهر مايو/أيار الماضي، إسرائيل على وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، معتبرة أن السياسات الإسرائيلية الحالية تقوض الاستقرار وفرص التوصل إلى حل الدولتين.
وقالت الدول الأربع، في بيان مشترك نقلته وسائل إعلام غربية، إنها تدعو الحكومة الإسرائيلية إلى “إنهاء توسيع المستوطنات وسلطاتها الإدارية”، مع ضرورة ضمان المساءلة عن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، والتحقيق في الادعاءات الموجهة ضد القوات الإسرائيلية.


