
مددت شركة قطر للطاقة العمل بحالة القوة القاهرة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى عدد من المشترين في آسيا، كما تواصل تأجير بعض ناقلات الغاز التابعة لها حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2026، بحسب مصادر تجارية تحدثت مع رويترز، في إشارة إلى توقعات باستمرار اضطرابات الصادرات مع بقاء مضيق هرمز مغلقًا.
وقالت 3 مصادر تجارية إن قطر للطاقة مددت حالة القوة القاهرة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى مشترين في كوريا الجنوبية والهند، وأضاف أحد المصادر أن الإخطارات، التي كان من المقرر انتهاؤها في أغسطس ومطلع سبتمبر، جرى تمديدها حتى منتصف سبتمبر.
كما رجح مصدران تجاريان آخران أن تمدد الشركة حالة القوة القاهرة مرة أخرى، وربما حتى أكتوبر، بحسب رويترز
وكانت الحرب مع إيران قد دفعت قطر للطاقة، إحدى أكبر شركات تصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى إيقاف عدد من خطوط تسييل الغاز، وإعلان حالة القوة القاهرة على عمليات التسليم، وتعليق صادراتها.
كما زادت الهجمات الإيرانية المتجددة هذا الشهر على الناقلات العابرة لمضيق هرمز من الضبابية بشأن استئناف تدفقات الغاز إلى مستويات ما قبل الحرب.
مخاوف على الإمدادات العالمية
تمثل قطر نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يعني أن أي توقف طويل الأمد للإمدادات سيؤدي إلى تشديد المعروض ورفع الأسعار بالنسبة للمشترين الرئيسيين في آسيا، مع اقتراب موسم الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
تأجير ناقلات حتى منتصف أكتوبر
في الوقت نفسه، تواصل شركتا قطر للطاقة لتسويق الغاز الطبيعي المسال وقطر للطاقة للتجارة عرض عدد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال التابعة لهما للتأجير حتى أكتوبر، وفقًا لوسيطين في سوق الشحن.
ورغم أن قطر للطاقة قامت بتأجير عدد محدود فقط من أسطولها التشغيلي، الذي يضم نحو 70 ناقلة للغاز الطبيعي المسال، فإن مصادر تجارية قالت إن هذه الخطوة قد تعكس توقعات باستمرار تعطل الصادرات، إذ يتم تأجير الناقلات بعقود فورية تتراوح مدتها بين 30 و90 يومًا.
وقال إكرام اللومي، مدير الأبحاث في وود ماكنزي، إن ما لا يقل عن 9 ناقلات خاضعة لسيطرة شركتي قطر للطاقة لتسويق الغاز الطبيعي المسال وقطر للطاقة للتجارة جرى إعادة تأجيرها إلى أطراف ثالثة، من بينها شيفرون وبي بي (مرتين) وإن بي دبليو وشينير للطاقة وكانساي وسوكار وإل إم سي إس وترافيغورا.
وأضاف أن تأجير هذه الناقلات جاء رغم تراجع أسعار الشحن في سوق نقل الغاز الطبيعي المسال الذي يشهد ضعفًا متسارعًا، مشيرًا إلى أن استعداد قطر لتأجير السفن مع انخفاض الأسعار يعكس تركيزها على الحفاظ على تشغيل الأسطول بدلًا من انتظار تعافي السوق.



