
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “فاو”، أن أكثر من 13% من الأغذية المنتجة عالميًا تُفقد بعد الحصاد وقبل وصولها إلى منافذ البيع بالتجزئة، فيما يُهدر 19% أخرى من الأغذية المتاحة للمستهلكين في المتاجر وخدمات تقديم الطعام والمنازل.
وأصدرت المنظمة بيانا، أمس الثلاثاء، قالت فيه: “يُفقد 13.4% من الأغذية المنتجة عالميًا بعد الحصاد وقبل وصولها إلى منافذ البيع بالتجزئة، فيما يُهدر 19% من الأغذية المتاحة للمستهلكين في منافذ البيع بالتجزئة وخدمات تقديم الطعام والمنازل، وبعيدًا عن الأغذية نفسها، تمثل هذه الخسائر هدرًا كبيرًا للموارد المستخدمة في إنتاجها”.
وجاء في البيان أن “نحو 1.4 مليار هكتار من الأراضي تُستخدم لإنتاج أغذية لا يجري استهلاكها في نهاية المطاف، وفي الوقت نفسه، لا يزال التوسع في الأراضي الزراعية المحرك الرئيسي لإزالة الغابات على مستوى العالم، مشيرة إلى أن الحد من فقد الأغذية وهدرها من شأنه أن يتيح استخدام الأراضي الزراعية القائمة بكفاءة أكبر ويخفف الضغط على الغابات”.
وحذرت منظمة الأغذية والزراعة كذلك من أن تحلل الأغذية المفقودة أو المهدرة، ولا سيما في الظروف اللاهوائية المضبوطة داخل مدافن النفايات، يؤدي إلى إطلاق غاز الميثان، وهو أحد غازات الدفيئة القوية، ما “يزيد بصورة أكبر البصمة المناخية لفقد الأغذية وهدرها.
وأشارت المنظمة إلى أن العالم لا يزال بعيدًا بشكل كبير عن تحقيق هدف الأمم المتحدة لعام 2030 المتمثل في خفض هدر الأغذية للفرد إلى النصف على مستوى منافذ البيع بالتجزئة والمستهلكين، وتقليل فقد الأغذية على امتداد سلسلة الإمداد الغذائي.
وأفاد رئيس مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) للاتصال بروسيا أوليغ كوبياكوف، في 19 سبتمبر/ أيلول الجاري، بأن تحقيق الهدف الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة للقضاء على الجوع في العالم بحلول عام 2030 لن يكون ممكنًا.
وصرح كوبياكوف في مقابلة مع “سبوتنيك”: “إذا تذكرنا أن البشرية حددت، بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، هدفًا يتمثل في القضاء على الجوع كظاهرة بحلول عام 2030، فمن الواضح أن تحقيق هذا الهدف أصبح غير ممكن في الوقت الراهن. وعلى الأقل، فإنه غير قابل للتحقيق بالوتيرة التي نسير بها حاليًا”.



