عربي

علبي: تأكيد مجلس الأمن سريان اتفاقية فض الاشتباك يدعم جهود وقف التوغلات الإسرائيلية

photo 2026 10 11 01 34 32 علبي: تأكيد مجلس الأمن سريان اتفاقية فض الاشتباك يدعم جهود وقف التوغلات الإسرائيلية

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن تأكيد مجلس الأمن بشأن ‏اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 يمثل سابقة في تأكيد سريان الاتفاقية واحترام ولاية قوة ‏الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف”، ودعم سيادة سوريا على جميع أراضيها، ‏مشيراً إلى أن الدبلوماسية السورية تعمل على حشد المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل ‏ووقف توغلاتها في الجنوب السوري.‏

توافق داخل مجلس الأمن على احترام اتفاقية فض الاشتباك

قال علبي، في مقابلة مع قناة الجزيرة مساء أمس السبت، إن خروج مجلس الأمن إلى ‏العلن، بعد مشاورات مغلقة، لتأكيد سريان الاتفاقية واحترام ولاية قوة “أندوف” يمثل ‏تطوراً مهماً، ولا سيما أن أعضاء المجلس الخمسة الدائمين، الذين لا يتفقون كثيراً على ‏القضايا الدولية، اتفقوا في هذه الحالة على دعم سيادة سوريا ومطالبة جميع الدول ‏باحترامها.‏

تحرك دبلوماسي لحشد الدعم الدولي ضد التوغلات الإسرائيلية

أوضح علبي أن الموقف الدولي جاء نتيجة تحرك سياسي سوري مستمر لعزل إسرائيل ‏والضغط عليها إزاء انتهاكاتها في الجنوب السوري، لافتاً إلى أن 45 دولة وقفت، خلال ‌‏24 ساعة، إلى جانب سوريا على مستوى السفراء والممثلين، عقب اجتياز رئيس ‏الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحدود السورية، فضلاً عن المواقف الدولية الرافضة ‏لقرار ضم الجولان السوري المحتل.‏

وأضاف أن هذا الحراك يهدف إلى حشد المجتمع الدولي في مواجهة التحركات ‏والتوغلات الإسرائيلية، وقد أسهم في صدور الموقف الأخير لمجلس الأمن.‏

انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب ‏

شدد علبي على أن هذه المساعي لا تعني إغفال حقوق السوريين في المناطق المتضررة ‏من الانتهاكات الإسرائيلية، مشيراً إلى ما صدر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق ‏الإنسان بشأن الاعتقالات والتوغلات الإسرائيلية، وإلى تقييمات سابقة للمفوضية ولجنة ‏التحقيق الدولية، التي أشارت إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري قد ترقى ‏إلى جرائم حرب.‏

وبيّن أن سوريا تستخدم الأدوات السياسية والقانونية لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، ‏معتبراً أن المواقف الدولية الأخيرة تعكس اتساع الدعم لسوريا في مواجهة هذه ‏الانتهاكات، بما في ذلك التوافق داخل مجلس الأمن على تأكيد احترام اتفاقية عام 1974 ‏وسيادة سوريا.‏

تحركات وزيارات دولية تؤكد أهمية استقرار سوريا

كما لفت علبي إلى أن أهمية استقرار سوريا للمنطقة والعالم برزت من خلال عدد من ‏التحركات والزيارات الدولية، بينها زيارة مجلس الأمن إلى سوريا، التي وصفها ‏بالتاريخية، وزيارة الأمين العام للأمم المتحدة، وزيارات وزراء خارجية أوروبيين، إلى ‏جانب تطور العلاقات السورية العراقية والأمريكية.‏

تقرير أممي يوثق الانتهاكات ويؤكد استمرار سريان الاتفاقية

ختم علبي بالتأكيد أن المشاورات المغلقة الأخيرة لمجلس الأمن جاءت في سياق مناقشة ‏تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الذي تناول انتهاكات إسرائيلية واسعة لاتفاقية فض ‏الاشتباك لعام 1974، وذلك بعد زيارة الأمين العام إلى سوريا، التي جرى تنظيمها ‏بالتنسيق بين وزارة الخارجية والوزارات المعنية.‏

وقال: “إن الموقف الدولي الأخير يؤكد أن اتفاقية عام 1974 لا تزال سارية، وأن قوة ‏الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك تواصل أداء مهمتها، وأن على جميع الدول احترام ‏سيادة سوريا”، في رسالة تتعارض مع الموقف الإسرائيلي الرافض للاتفاقية أو المشكك ‏في استمرار سريانها.‏

اترك تعليقاً