علوم و تكنولوجيا

عالم مغربي يحصد جائزة اليونيسكو لعلوم الحياة… من هو عدنان رمال وما هي إنجازاته؟

اليونسكو - سبوتنيك عربي, 1920, 07.11.2026

حقق الباحث المغربي، عدنان رمال، إنجازا علميا دوليا، بعد فوزه بجائزة اليونسكو-غينيا الاستوائية الدولية للبحث في علوم الحياة، خلال حفل أقيم مساء أمس الجمعة في العاصمة الفرنسية باريس، تقديرا لإسهاماته البحثية في مكافحة مقاومة المضادات الحيوية، التي تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالميا.

وحصل رمال، الأستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بمدينة فاس المغربية، على الجائزة ضمن 3 فائزين من المغرب والصين وإسبانيا، نظير أبحاثه المبتكرة التي تستهدف تطوير حلول علاجية لمواجهة البكتيريا المقاومة للأدوية، وتعزيز فعالية المضادات الحيوية المستخدمة في علاج العدوى.

من هو عدنان رمال؟

يعد عدنان رمال، باحثا وأستاذا جامعيا مغربيا متخصصا في مجال مكافحة مقاومة المضادات الحيوية، وكرّس جانبا مهما من أبحاثه لتطوير حلول علمية تستفيد من المركبات الطبيعية والزيوت الأساسية، بهدف تعزيز فعالية العلاجات التقليدية ومواجهة البكتيريا المقاومة للأدوية.

وحظيت أبحاثه باهتمام دولي بعد نجاحه في تطوير مستحضر “أوليبين”، وهو مضاد حيوي مرتبط بأحد مكونات الزيوت الأساسية، وحصل على الموافقة للاستخدام السريري، بما يفتح آفاقا علاجية جديدة أمام المرضى المصابين بالعدوى المقاومة للأدوية في المغرب.

ما أبرز إنجازاته العلمية؟

تتمثّل أبرز إنجازات الباحث المغربي في ابتكار مقاربة علاجية تقوم على الجمع بين مضاد حيوي تقليدي وجزيء طبيعي يؤدي دور “كاسر المقاومة”، بما يساعد على استعادة فعالية المضادات الحيوية في مواجهة البكتيريا المقاومة، بدلا من الاعتماد حصريا على تطوير مركبات دوائية جديدة.

وتتميز هذه الاستراتيجية، وفقا لرمال، بإمكانية تقليل تكاليف تطوير العلاجات والوقت اللازم لإتاحتها، بما يجعلها أكثر قابلية للتطبيق والاستفادة منها داخل الأنظمة الصحية المختلفة، مشيرا إلى أن المقاربة المعتمدة في المغرب استفاد منها بالفعل مئات الآلاف من المرضى.

ولم تقتصر أبحاثه على صحة الإنسان، إذ عمل أيضا على تطوير بدائل طبيعية للمضادات الحيوية المستخدمة في تربية الماشية، بهدف تقليل الاعتماد على المضادات التقليدية، والحد من انتشار مقاومة الميكروبات، وتعزيز سلامة الإنتاج الغذائي واستدامته.

وفي تعليقه على الجائزة، وصف عدنان رمال، مقاومة مضادات الميكروبات بأنها “تهديد صامت يتجاوز الحدود”، مؤكدا أنها لا تهدد الصحة العامة فحسب، بل تمتد آثارها إلى التنمية البشرية والأمن الغذائي والإنصاف العالمي.

من شاركه الفوز بجائزة اليونسكو؟

إلى جانب الباحث المغربي، شملت قائمة الفائزين عالمة الأعصاب الصينية، نانسي يوك-يو إيب، رئيسة جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، تقديرا لأبحاثها المتعلقة بآليات عمل الدماغ ومرض ألزهايمر، والأستاذ الإسباني، كارلوس مارتين مونتانييس، من جامعة سرقسطة، لإسهاماته في التطوير السريري للقاح حي موهن ضد مرض السل.

وترأست لجنة تحكيم الجائزة عالمة الفيزياء النووية المغربية، رجاء الشرقاوي المرسلي، التي أكدت أهمية تعزيز الاستثمار في البحث العلمي بأفريقيا، وتشجيع الباحثين الشباب، وتطوير الشراكات العلمية بين دول الجنوب.

وبلغت القيمة الإجمالية للجائزة في دورتها العاشرة 300 ألف دولار، تقاسمها الفائزون الثلاثة، إلى جانب حصول كل منهم على تمثال تذكاري من إبداع الفنان الغيني الاستوائي، لياندرو مبوميو نسوي.

وشهد حفل توزيع الجوائز حضور المدير العام لمنظمة اليونسكو، خالد العناني، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين والباحثين، في تكريم يعكس أهمية الابتكار العلمي في مواجهة التحديات الصحية العالمية.

اترك تعليقاً