
قال رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، في أول تعليق له على بيان السفارة الأمريكية في بيروت الذي دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى عقد اجتماع مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن البيان “يعبّر عن نفسه”، مؤكدا أنه لا يضيف عليه شيئا.
وأوضح في تصريحات صحفية، أمس الجمعة، أنه أوقف تحركاته في هذا الملف، وأن رده على الرئيس اللبناني، جوزاف عون، جاء تعليقا على تصريحاته بشأن التنسيق الكامل معه حول المفاوضات، وهو ما دفعه للاعتذار عن حضور اللقاء الذي كان مقررا في القصر الجمهوري مع رئيس الحكومة اللبناني، نواف سلام.
وفي ما يتعلق بتمديد الهدنة لثلاثة أسابيع بوساطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تساءل بري عن جدواها، قائلا: “أين وقف إطلاق النار؟”، مشيرا إلى “استمرار العمليات الإسرائيلية، من تجريف بلدات وهدم منازل واستهداف مدنيين وطواقم إسعاف، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا”.
واعتبر أن الهدنة المعلنة أتاحت لإسرائيل تصعيد عملياتها، منتقدا غياب الضغط الأمريكي لوقف الأعمال العدائية، وشكك في جدوى المفاوضات التي تجرى “تحت ضغط النار”، وفق تعبيره.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 16 أبريل/ نيسان الجاري، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام اعتبارًا من منتصف ليلة 17 أبريل (بتوقيت بيروت) بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في 14 أبريل بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.
وفي 23 أبريل، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع، وذلك بعد استضافة سفيري البلدين في البيت الأبيض.
ورغم إعلان “حزب الله” اللبناني رفضه للمحادثات المباشرة مع إسرائيل، إلا أنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشترطا أن يكون “شاملاً ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً” من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد.
وفي حين أن وقف إطلاق النار خفّف بشكل كبير من حدة المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله” إلا أنهما يتبادلان الهجمات من حين لآخر.
وكان “حزب الله” اللبناني قد بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل منذ 2 مارس الماضي، على خلفية الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لـ”حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب لبنان، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد “حزب الله”.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل نحو 2500 شخص وإصابة نحو 8 آلاف آخرين منذ 2 مارس/ آذار الماضي.



