
بقلم: أ.حسن فياض
في المساء كانت تتفقد “ثفال” الخبز وحين تُقدر أنه غير كافٍ كانت تسرع إلى برميل صنع من الورق المقوي ” الكرتون في أعلاه واسفله ثُبتت حلقتين من المعدن الخفيف..
وُضع داخله دقيق القمح، تُحضر حاجتها منه وبلقن مخصص تعجن العجين بعد الانتهاء من عجنه تغطيه بقطع كثيرة من القماش وتركنه في ركن دافئ داخل بيتها الطيني حتى اختماره.. تمامآ لتبدأ برقه وتدويره، فور الانتهاء.
كانت تُسرع متجهة إلى الخشة الصغيرة عند طرف البيت التي أقيمت خصيصا لفرنية الطين والحطب، لتبدأ بإيقادها وتلقيمها الشيح القش والحطب ..
إدخال أقراص العجين وتقليبها حتى النضج لتخرجها أرغفة سمراء ناضجة تفوح بالبخار والرائحة الشهية.
أمهات لم يكنّ يعرفنّ الأفران وطوابير الأنتظار والأرغفة الممسوخة!
_كنت أود أن أحيي كلمات :
تكعمره : أي تغطيه بإحكام
توز : أي تلقم الفرنية بالقش أو الشيح والحطب
الثفال :الوعاء الذي يوضع داخله الخبز