اعمال

تقييم استخباراتي أمريكي: السعودية لم تستبعد خيار تطوير سلاح نووي

تقييم استخباراتي أمريكي: السعودية لم تستبعد خيار تطوير سلاح نووي

أفاد مسؤولون أمريكيون بأن وثائق سرية قدمتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى الكونغرس تتضمن تقييما مفاده أن السعودية لم تستبعد خيار تطوير برنامج لإنتاج أسلحة نووية.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست”، التي أوردت التقرير يوم الجمعة نقلا عن مسؤولين أمريكيين، إن التقييم الاستخباراتي يأتي في ظل اتفاق أبرمته إدارة الرئيس دونالد ترامب لمساعدة السعودية على تطوير برنامج نووي مدني.

وبموجب الاتفاق، الذي أعلنته الإدارة الأمريكية في يوليو، يمكن للشركات الأمريكية إطلاق مشاريع للطاقة النووية في السعودية بقيمة عشرات المليارات من الدولارات، فيما تقول واشنطن إن الاتفاق يهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية مع الالتزام بمعايير السلامة والأمن ومنع الانتشار النووي.

وتثير بنود الاتفاق، بحسب التقرير، مخاوف لدى عدد من المشرعين الديمقراطيين، خصوصا ما يتعلق بإمكانية السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم محليا.

وينص الاتفاق في البداية على قصر التخصيب على أقل من 5%، مع إمكانية رفع الحد إلى 20% بعد إجراء دراسة إضافية وإبرام اتفاق مكتوب.

ويخضع الاتفاق حالياً لمراجعة في الكونغرس لمدة 90 يوما، ويمكن للمشرعين محاولة عرقلته من خلال تشريع يتطلب دعماً كافيا لتجاوز حق النقض الرئاسي إذا استخدمه ترامب.

وقال مسؤولون للصحيفة إن وزارة الخارجية الأمريكية قدمت تقييماً أكثر ثقة بالضمانات الواردة في الاتفاق وبالتعهدات السعودية، في حين رفضت وكالة الاستخبارات المركزية التعليق على التقييم.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة “لا تدعم ولن تدعم برنامجا نوويا عسكريا سعوديا”، مضيفة أن الاتفاق يمثل نهجا لتوسيع التعاون في مجال الطاقة النووية مع الحفاظ على معايير قوية لمنع الانتشار النووي.

من جانبها، نقلت الصحيفة عن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان قوله إن البرنامج سيكون “سلميا” وسيُطوّر “بأعلى مستويات المسؤولية والشفافية”.

وتتركز إحدى نقاط الخلاف الأخرى على آلية التفتيش، إذ لا يلزم الاتفاق السعودية بالانضمام إلى “البروتوكول الإضافي” للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يوسّع نطاق عمليات التفتيش والوصول إلى المنشآت والمعلومات المتعلقة بالبرنامج النووي.

ويستشهد منتقدو الاتفاق أيضا بتصريحات سابقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قال فيها في عام 2018 إن السعودية ستسعى إلى تطوير سلاح نووي إذا طورت إيران قنبلة نووية.

ويأتي التقييم الأمريكي في وقت لا تزال فيه قضية البرنامج النووي الإيراني مصدر توتر رئيسي في الشرق الأوسط. وترى مجموعة من خبراء منع الانتشار النووي أن أي توسع في قدرات التخصيب السعودية قد يزيد مخاطر سباق نووي إقليمي، بينما تقول إدارة ترامب إن التعاون النووي مع الرياض يمكن أن يعزز العلاقات الأمريكية السعودية ويحد من توجه المملكة نحو التعاون مع روسيا والصين.

وتسعى إدارة ترامب كذلك إلى ربط الاتفاق النووي المدني بتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، وهو شرط تقول الإدارة إنه لا يزال قائما، في حين تواجه هذه المسألة عقبات سياسية مرتبطة بالموقف الإسرائيلي من إقامة دولة فلسطينية.

وكان ترامب قد أحال ​الاتفاق المقترح مع السعودية إلى الكونغرس في أغسطس الماضي، مما فتح نافذة مدتها 90 يوما لمراجعة المشرعين للاتفاق.

اترك تعليقاً