
صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، بأن القوات المسلحة الروسية تحكم قبضتها وتسيطر بشكل شبه كامل على مدينة كونستانتينوفكا، في جمهورية دونيتسك الشعبية.
وقال بوتين خلال لقائه مع خريجي الجامعات التابعة لوزارات الدفاع والطوارئ والأمن الفيدرالي والحرس الوطني والداخلية ولجنة التحقيق وخدمة السجون: “رجالنا يكملون حاليًا السيطرة على كونستانتينوفكا. لكن لا يزال هناك من يختبئ في الأقبية ويطلق النار”.
وأضاف: “هناك (على الجبهة)، شبابنا يستهدفون أفراد العدو كل يوم، كل يوم يهبه الله، سنصل إلى هناك، إلى حيث يجب أن نصل”.
وردًا على سؤال أحد المشاركين عما إذا كانت دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” التي سمحت بإطلاق طائرات مسيرة من أراضيها ضد روسيا تدرك العواقب، أجاب: “على ما يبدو، لا تدرك”.
وحول أن روسيا اضطرت لبدء العملية العسكرية الخاصة بعد تخلي الغرب عن اتفاقيات مينسك، أوضح: “لقد بدأوا عمليات قتالية في دونباس، واستخدموا الطيران والدبابات والمدفعية ضد المدنيين.
تحملنا ثماني سنوات، وحاولنا التفاوض معهم، ثم أعلنوا أنهم لن يتفاوضوا ولن ينفذوا اتفاقيات مينسك. اضطررنا للدفاع عن الأشخاص الذين يعيشون هناك، والذين يعتبرون أنفسهم روسيين وجزءًا من العالم الروسي”.
وأشار إلى أن هذه الأفعال من قبل نظام كييف والغرب أجبرت روسيا على الرد على العدوان، وأن كل ذلك أدى إلى ما اضطرت روسيا إلى فعله في النهاية.
وتابع: “لطالما تعرضنا للاستفزاز دائمًا، مرارًا وتكرارًا. وعندما بدأنا بالدفاع عن مصالحنا، كانوا يقولون: “انظروا، روسيا عدوانية”. ثم يعودون فورًا إلى مواصلة تنفيذ ما خططوا له في الأصل”.
وأشار الرئيس الروسي بوتين إلى أن هجوم القوات الأوكرانية على ستاروبيلسك يتناقض مع طلبات زيلينسكي لعقد لقاء شخصي، قائلاً: “ها هو (زيلينسكي) أرسل هذه الورقة، وهم يتحدثون باستمرار عن ذلك: نريد لقاءً شخصيًا… وماذا بعد؟ بعد 3 أيام، هجوم على ستاروبيلسك، كيف نفهم ذلك؟… أين هي المتطلبات المسبقة للقاءات والمفاوضات الشخصية؟”.
وحول أن جمهوريتا دونيتسك ولوغانسك تصرفتا وفق ميثاق الأمم المتحدة لكن لا أحد يريد أن يرى ذلك، قال: “لقد أجرتا استفتاءً؛ وأعلنتا عن سيادتهما كدولتين (مستقلتين) امتثالًا لميثاق الأمم المتحدة بشكل كامل. تنص المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة على: “لكل شعب الحق في تقرير مصيره”.
وأشار إلى أن جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين كان لهما الحق بإبرام معاهدة مع روسيا.
وأضاف: “هل كان لهما الحق بإبرام معاهدة معنا؟ نعم. لقد كان لهما الحق. صادق برلماننا على هذه المعاهدة. وكنا ملزمين، وفقًا لهذه المعاهدة، بتقديم المساعدة لهما. وهذا ما فعلناه”.
وأكد: “لا توجد أية انتهاكات في أي شيء، الأمر فقط أن لا أحد يريد أن يلاحظ ذلك”.
وبعد انضمام جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين ومقاطعتي خيرسون وزابوروجيه إلى روسيا، أصبحت مهمة القوات الروسية تحرير كامل أراضي هذه المناطق، بالإضافة إلى الأهداف الأخرى المتمثلة بنزع سلاح أوكرانيا، وضمان حيادها، والقضاء على التوجهات النازية فيها وتقديم المسؤولين عن جرائم الحرب إلى العدالة.
وتهدف العملية العسكرية الروسية الخاصة، التي بدأت في 24 فبراير/ شباط 2022، إلى حماية سكان دونباس، الذين تعرضوا للاضطهاد والإبادة من قبل نظام كييف لسنوات.



