عربي

بعد تفعيل “العاصفة الكبرى”.. حديث إسرائيلي عن تحول قادم في سوريا واستقلال جنوبها بقيادة السويداء

وزير الاتصالات الإسرائيلي السابق أيوب قرا
Gettyimages.ru

توقع وزير الاتصالات الإسرائيلي السابق أيوب قرا، في منشور على منصة “إكس”، إعلان جنوب سوريا منطقة مستقلة تديرها السويداء بين أكتوبر وديسمبر، تعترف بها واشنطن وتل أبيب.

وقال قرا في منشوره إن مصير النظام السوري بقيادة الشرع “سيُحسم بين أكتوبر وديسمبر”، مرجحا أن تعترف الولايات المتحدة وإسرائيل بالمنطقة المذكورة “كدولة درزية”. ووصف ذلك بأنه “تحول تاريخي قد يعيد رسم الخريطة السياسية للمنطقة”.

ماذا عن الأكراد والعلويين

وأضاف أن هذه التغييرات “قد لا تتوقف عند الجنوب”، بل قد تمهد لنموذج سياسي جديد يمتد لاحقا إلى الأكراد والعلويين، “وربما حتى أقليات أخرى في الشرق الأوسط والعالم العربي”. ولم يتضمن المنشور أي إشارة إلى مصادر رسمية أو مواقف حكومية تدعم هذه المزاعم.

منطقة مستقلة تقودها السويداء

وتزامنت تصريحات قرا مع إعادة إسرائيل العمل في طريق سوفا 53، وهو مشروع هندسي عسكري أطلقته إسرائيل في ريف القنيطرة، ضمن منطقة فضّ الاشتباك، وبدأت تنفيذه منتصف عام 2022 ابتداء من أطراف بلدة حضر، باتجاه قرى جباتا الخشب، والحميدية في ريف القنيطرة الشمالي، مرورا بقرى القحطانية، ورويحينة، وبئر عجم، وبريقة في الريف الأوسط، وصولا إلى العشة جنوبي القنيطرة.

وأقيم المشروع تحت اسم “سوفا 53” وهي تسمية عبرية تعني “العاصفة الكبرى”، وتزعم إسرائيل أن الهدف منه منع هجمات محتملة من جماعات مسلحة مدعومة من إيران، لكن مصادر إسرائيلية ذكرت مؤخرا أن الهدف الوصول من خلاله للسويداء، التي ستقود المنطقة المستقلة التي ستشمل مناطق في محافظتي درعا والقنيطرة.

قرا وحركة ماك الانفصالية

يذكر أن أيوب قرا هو سياسي إسرائيلي درزي، وُلد عام 1955، وشغل عضوية الكنيست عن حزب الليكود أربع دورات بين عامي 1999 و2021، إضافة إلى منصب وزير الاتصالات. ولا يشغل قرا حاليا أي منصب رسمي، إذ أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” بأنه لم يعد يمارس العمل السياسي ولا يتولى أي دور رسمي في إسرائيل.

وليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها قرا مواقف متطرفة من هذا النوع؛ ففي 21 سبتمبر 2025، أعلن خلال مؤتمر عُقد في باريس ما وصفه بـ”استقلال السويداء عن الدولة السورية”، وهو ما أكدته موسوعة ويكيبيديا التي نقلت عنه إعلانه ذلك اليوم يوما تاريخيا لانفصال السويداء عن سوريا وعن حكومة أحمد الشرع.

وقبل أيام، أفادت وسائل إعلام بتعيين قرا، بصفته رئيس “المجلس الأمريكي الدولي للشؤون العامة للدروز”، مستشارا للعلاقات الدولية لدى فرحات مهني زعيم حركة “ماك”.

وشكر قرا الحركة على دعمها لمنطقة “الباشان”، في إشارة إلى مشروع يطرحه مسؤولون دروز في السويداء ويرتبط بمطالب تقرير المصير والحماية الإسرائيلية.

وتأتي تصريحات قرا في ظل توتر مستمر في المحافظة؛ إذ شهدت السويداء في يوليو 2025 اشتباكات استمرت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية خلّفت مئات القتلى، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 19 من الشهر نفسه.

في المقابل، تؤكد دول عربية وإقليمية ودولية تمسكها بوحدة الأراضي السورية ورفضها أي خطوات باتجاه الانفصال. كما يقر الإعلان الدستوري السوري، الذي صادق عليه الرئيس أحمد الشرع في مارس 2025، نظام جمهورية رئاسية موحدة دون اعتماد الفيدرالية.

وتاريخيا، قامت في المنطقة “دولة جبل الدروز” بين عامي 1921 و1936 ككيان ذي حكم ذاتي تحت الانتداب الفرنسي، وكانت عاصمتها السويداء.

المصدر: RT

اترك تعليقاً