
كشفت وزارة النفط العراقية، اليوم الأحد، أن صادرات البلاد من النفط الخام تبلغ نحو 2.6 مليون برميل يوميا عبر منافذ الجنوب والشمال، وسط تحديات مرتبطة بحركة الملاحة البحرية ومجريات مضيق هرمز، مؤكدة في الوقت نفسه أن المصافي الوطنية تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، مع اتخاذ إجراءات لتأمين الخزين الاستراتيجي من الوقود وزيادة الطاقة التكريرية.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط، سليم الركابي، إن “معدل الصادرات النفطية عبر الجنوب يبلغ نحو 2.4 مليون برميل يومياً، فيما تصل الصادرات عبر الشمال إلى نحو 200 ألف برميل يومياً”.
وأضاف الركابي: “التعاقد على كميات من البنزين المحسن وزيت الغاز يأتي بهدف تغطية الحاجة المحلية وتعزيز الخزين الاستراتيجي، موضحاً أن الكميات المتعاقد عليها تتراوح بين 4 و5 آلاف متر مكعب يومياً، وفقاً للكميات المتوفرة من المستورد”.
وأردف المتحدث باسم وزارة النفط: “المصافي الوطنية تعمل حالياً بكامل طاقتها الإنتاجية، لافتاً إلى وجود خطة لزيادة الطاقة التكريرية من خلال توسعة عدد من المصافي، بينها مصفاتا الديوانية وميسان”، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية “واع”.
وأشار إلى أن الجزء الأكبر من الصادرات النفطية يتم عبر الموانئ الجنوبية، ما يجعلها عرضة للتأثر بمتغيرات الملاحة البحرية ومجريات الوضع في مضيق هرمز، فيما يتم تصدير الكميات المتبقية عبر المنافذ الأخرى، ولا سيما التركية والسورية.
وأوضح الركابي أن شركة تسويق النفط العراقية “سومو” تبيع النفط الخام وفق آلية الطرح في الموانئ وبأفضل الأسعار المقدمة، مبيناً أن المفاوضات مستمرة مع المشترين بهدف رفع الأسعار المقدمة.
وشهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شبه شلل منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط الفائت، في حين كان العراق من بين أولى الدول المنتجة للنفط في المنطقة التي اتجهت إلى خفض الإنتاج مبكراً، بعد امتلاء السعات التخزينية الفائضة بوتيرة متسارعة، نتيجة تعثر صادرات الخام عبر الخليج العربي وتزايد الاضطرابات في خطوط الإمداد العالمية.
ويعد العراق من الدول المؤسسة لمنظمة “أوبك”، حيث تعود بدايات صناعة النفط فيه إلى عام 1925، وقد انطلق الإنتاج فعليا من حقل بابا كركر في كركوك بعد عامين، قبل أن يمتد لاحقًا إلى حقول أخرى، وصولًا إلى تأميم القطاع النفطي بشكل كامل عام 1972.



