
أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم السبت، بأن جميع من كانوا على متن السفينة المتضررة بفيروس “هانتا” يُعتبرون “مخالطين مرتفعي الخطورة” ويجب إخضاعهم للمراقبة.
وقالت الدكتورة ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب للأوبئة والجوائح بمنظمة الصحة العالمية، خلال إحاطة إعلامية بشأن تفشى فيروس “هانتا”، إن هناك الكثير من الإجراءات الصارمة سواء على السفينة أو على جزر الكنارى لمنع تفشى الفيروس في العالم.
وأكدت أنه “قبل بضع ساعات عقدنا اجتماعا موجزا مع الدول الأعضاء التي لديها مواطنون على متن السفينة، سواء من الركاب أو الطاقم، وما فعلناه هو أننا ناقشنا معهم التوجيهات التي أصدرناها من أجل النزول الآمن والكريم للركاب والطاقم”.
وأضافت ماريا فان كيركوف أنه “ستكون هناك قوارب صغيرة ستنقل ركاب السفينة في مجموعات إلى الرصيف، وهناك فحص طبي يتم إجراؤه، إذا كان هناك أي شخص تظهر عليه أعراض، فسيذهب فورا إلى طائرة إجلاء طبي”.
وأعلنت الصحة العالمية في بيان لها، أمس الجمعة، عن تسجيل 6 إصابات مؤكدة بفيروس “هانتا” من أصل 8 حالات مشتبه بها، مشيرة إلى أن جميع الإصابات “من متحور فيروس الأنديز (آيه إن دي في)”.
وأضاف البيان أن “منظمة الصحة العالمية تقيّم مستوى الخطر، الذي يشكله هذا الحدث على سكان العالم، بأنه منخفض، وستواصل مراقبة الوضع الوبائي وتحديث تقييم المخاطر”.
وغادرت السفينة “إم في هونديوس”، التي أصبحت محور اهتمام دولي، خليج “برايا” في الرأس الأخضر، يوم الأربعاء الماضي، متجهة إلى تينيريفي في أرخبيل جزر الكناري الإسبانية، حيث يُتوقع وصولها يوم غد الأحد. ومطلع الأسبوع المقبل، سيتم إخلاء السفينة هناك من نحو 150 راكبًا وفردًا من الطاقم ما زالوا على متنها.
وتخضع السفينة لإنذار صحي دولي، منذ نهاية الأسبوع الماضي، بعدما أُبلغت منظمة الصحة العالمية بوفاة ثلاثة ركاب يُشتبه في أن سببها فيروس “هانتا”.
وينتقل هذا الفيروس عادة من قوارض مصابة، غالبًا عبر البول أو الفضلات أو اللعاب. لكن خبراء أكدوا أن السلالة المكتشفة على متن السفينة، وهي فيروس “هانتا أنديس”، نادرة ويمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر.
وتوفي راكبان هولنديان وامرأة ألمانية، فيما أُنزل ثلاثة أشخاص يوم الأربعاء الماضي، في الرأس الأخضر. وبحسب المنظمة، لم تعد هناك أي حالة مشتبه بها على متن السفينة، لكن فترة الحضانة التي قد تصل إلى 6 أسابيع تستدعي الحذر.



