عربي

الرئيس اللبناني: تحديد “المناطق النموذجية” في الجنوب ينتظر موافقة إسرائيل

استقبل الرئيس اللبناني، جوزاف عون، وفدًا برلمانيًا بريطانيًا في قصر بعبدا، اليوم الأربعاء، بحضور السفير البريطاني في لبنان هاميش كاول، حيث بحث مع الوفد آخر التطورات في لبنان والمنطقة وسبل دعم الاستقرار.

وخلال اللقاء، أعرب الرئيس عون عن تطلعه إلى استمرار الدعم البريطاني للبنان في مختلف المجالات، لا سيما تعزيز قدرات الجيش اللبناني عبر استكمال المساعدات، وبناء أبراج المراقبة، وتوسيع برامج التدريب، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

كما دعا إلى دعم الجهود الرامية للإبقاء على حضور دولي جنوبي لبنان بعد بدء انسحاب قوات “اليونيفيل” مع مطلع عام 2027، مشيرًا إلى وجود توجه لدى عدد من الدول الأوروبية للإبقاء على وجودها عبر إطار قانوني جديد.

وأكد الرئيس عون أن العمل جارٍ لتثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب، على أن يتبعه انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة السكان إلى قراهم، إضافة إلى إطلاق سراح الأسرى وبدء عملية إعادة الإعمار.

وأشار إلى أن تحديد ما يعرف بـ“المناطق النموذجية” لا يزال قيد البحث، بانتظار موافقة الجانب الإسرائيلي عليها.

كما جدد عون تأكيده أن المفاوضات اللبنانية–الأميركية–الإسرائيلية في واشنطن لا تزال مستمرة، وتشمل ملفات متعددة، من بينها الإجراءات الأمنية الهادفة إلى إعادة الاستقرار إلى الجنوب وبسط سلطة الدولة حتى الحدود الدولية المعترف بها.

وأوضح أن هذه المفاوضات منفصلة عن اجتماعات سويسرا الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي جرت بمتابعة قطرية وباكستانية.

من جهتهم، أبدى أعضاء الوفد البريطاني اهتمامًا بالوضع في لبنان، مؤكدين متابعتهم المستمرة للتطورات واستعدادهم الدائم للمساهمة في دعم الاستقرار في البلاد.

وأعلنت إيران والولايات المتحدة، منتصف يونيو/ حزيران الجاري، التوصل إلى مذكرة تفاهم، بوساطة دولية قادتها باكستان، تتضمن ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وتمهيد الطريق أمام مفاوضات تمتد 60 يومًا، حول اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الشائكة الأخرى.

وتنص مذكرة التفاهم على “الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان”، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، وتخفيف بعض القيود المالية المفروضة عليها أيضًا، والإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة، إلى جانب منح إعفاءات أمريكية فورية لصادرات النفط الإيرانية، وأيضا إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار.

اترك تعليقاً