دولي

الرئيس الإيراني يضع شرطا أمام الولايات المتحدة لاستئناف مسار الدبلوماسية

اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، أن انعدام الأمن في الخليج العربي ومضيق هرمز ناجم عن تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل، مشددا على ضرورة وقف “القرصنة الأمريكية” ضد السفن الإيرانية وإدانتها.

وفي الوقت نفسه، أعلن خلال اتصال هاتفي مع رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، أن “إيران مستعدة لمواصلة مسار الدبلوماسية إذا ما غيرت واشنطن سلوكها”.

كما أشار الرئيس الإيراني في الاتصال إلى الهجمات الأخيرة، واصفا إياها بأنها “مثال على انتهاك القانون الدولي، وعامل في تصعيد الأزمة في المنطقة”، وفقا لوكالة أنباء “مهر” الإيرانية.

من ناحيتها، أكدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، في معرض حديثها عن الدور المحوري لإيران في الأمن الإقليمي، أن مواصلة المحادثات وسيلة لخفض التوترات، ودعت إلى ضمان أمن الملاحة، لا سيما للسفن اليابانية في مضيق هرمز.

وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، أن إيران طلبت من الولايات المتحدة العمل على فتح مضيق هرمز في أسرع وقت، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة.

وكان ترامب قد أعلن، في 21 نيسان/أبريل الجاري، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، الذي توصل إليه البلدان في 8 نيسان/أبريل، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك، أكد ترامب أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل مستمرا.

وتعثر عقد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في باكستان الأسبوع الماضي من أجل التوصل لتسوية نهائية للصراع، بسبب إعلان طهران أنها لم تحسم قرار مشاركتها بعد، رغم إبداء واشنطن جاهزيتها لإرسال وفدها.

وعُقدت الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد في 11 نيسان/أبريل، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.

وردت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

اترك تعليقاً