دولي

الديمقراطيون لن ينجحوا في عزل ترامب دون فوز قياسي في انتخابات نوفمبر المقبل

أكد روبرت شابيرو، الأستاذ في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا بمدينة نيويورك الأمريكية، أن “محاولة عزل الرئيس دونالد ترامب، لن تنجح دون تحقيق الديمقراطيين فوزًا قياسيًا في انتخابات الكونغرس، في نوفمبر (تشرين الثاني المقبل)، إذ يحتاجون في مجلس الشيوخ إلى 20 مقعدًا إضافيًا مقارنة بالتركيبة الحالية”.

ومن المقرر أن تحدد الانتخابات، التي ستجرى في الولايات المتحدة في 3 نوفمبر المقبل، التشكيلة الجديدة لمجلس النواب، ومصير 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، إذ يسيطر الجمهوريون حاليًا على الكونغرس بأغلبية ضئيلة.

وكان ترامب، حذّر أنصاره من أن “فوز الديمقراطيين قد يؤدي إلى زيادة الضرائب بقيمة 5 تريليونات دولار”، وأن المعارضة ستسعى إلى عزله من منصبه.

وقال شابيرو في تصريحات لـ”سبوتنيك”: “لإقرار مواد العزل في مجلس النواب، يلزم الحصول على أغلبية بسيطة من الأصوات، أي 218 صوتًا. ولإدانة الرئيس في مجلس الشيوخ، ستكون هناك حاجة إلى ثلثي الأصوات”.

وأردف: “إذا أيّد غالبية المشرعين الاتهامات المقترحة، تُحال القضية إلى مجلس الشيوخ، حيث تُجرى الإجراءات في صورة محاكمة. وفي حال حصول العزل على تأييد ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، يُعزل المسؤول من منصبه، أما في حال عدم الحصول على العدد المطلوب من الأصوات، فتتم تبرئته”.

وجرت محاولات لعزل عدد من رؤساء الولايات المتحدة، من بينهم أندرو جونسون عام 1868، وبيل كلينتون عام 1998، وترامب عامي 2019 و2021. وصوّت مجلس النواب لصالح الاتهامات في كل مرة، لكن مجلس الشيوخ أصدر أحكامًا بالبراءة في جميع الحالات.

وأضاف شابيرو: “يمكن للديمقراطيين محاولة بدء إجراءات العزل، لكنهم سيحتاجون إلى أغلبية في مجلس النواب لكي تُقرّ الاتهامات أولًا”.

وأوضح الأستاذ في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا الأمريكية أن “مثل هذه المحاولة لن تكون ذات جدوى إلا إذا فاز الديمقراطيون في التنافس على مقاعد مجلس النواب”. ويشغل الجمهوريون حاليًا 218 مقعدًا، وهو العدد اللازم لدعم المبادرة، إضافة إلى عضو مستقل واحد ضمن ائتلافهم.

وفي مجلس الشيوخ، يوجد 53 جمهوريًا و45 ديمقراطيًا وعضوان مستقلان ضمن ائتلاف الديمقراطيين. ومن أصل 35 مقعدًا في المجلس، الذي ستحدد الانتخابات المقبلة مصيرها، يسيطر الديمقراطيون حاليًا على 13 مقعدًا، ما يعني أنهم يحتاجون إلى الفوز في معظم هذه الانتخابات للوصول إلى أغلبية الثلثين.

ومنذ عام 1946، لم يتمكن الحزب الذي يشغل البيت الأبيض سوى مرتين من الحصول على مقاعد إضافية في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي، وذلك عامي 1998 و2002.

وكانت أكبر خسارة في التاريخ الحديث من نصيب الديمقراطيين في عام 2010، عندما خسر الحزب 63 مقعدًا في مجلس النواب و6 مقاعد في مجلس الشيوخ.

وفي انتخابات التجديد النصفي لعام 1958، حين كان الرئيس الجمهوري دوايت أيزنهاور في البيت الأبيض، حصلت المعارضة على 15 مقعدًا إضافيًا في مجلس الشيوخ وأغلبية بلغت 65 مقعدًا في مجلس النواب.

وبعد انضمام هاواي إلى الولايات المتحدة، لم يتمكن أي حزب من امتلاك أغلبية مطلقة في مجلس الشيوخ سوى مرة واحدة، عندما حصل الديمقراطيون على 68 مقعدًا في نتائج انتخابات عام 1964، التي تزامنت مع الانتخابات الرئاسية وفاز فيها ليندون جونسون.

اترك تعليقاً