اقتصاد

الأسواق تحت الضغط.. والأنظار على البنوك المركزية

تراجعت الأسهم الآسيوية أو تحركت في نطاقات متذبذبة خلال تعاملات الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط ودعوات من شخصيات بارزة في صناعة الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا، بينما أضاف ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات مزيداً من الحذر إلى الأسواق قبيل اجتماعات مهمة للبنوك المركزية في أميركا واليابان.

وشن الحوثيون في اليمن هجوماً جديداً على السعودية يوم الاثنين، بعدما حملت الرياض مقاتلين في العراق مسؤولية هجوم استهدف خط أنابيب النفط الذي يربط شرق المملكة بغربها، وقالت إن الهجوم قد يتسبب في تعطيل ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية، كما أرجأت دول عربية خليجية محادثات كانت مقررة مع إيران.

مخاوف الإمدادات

وأبقت المخاوف المتجددة بشأن إمدادات النفط الأسواق في حالة توتر، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 1.27% إلى 102.68 دولار للبرميل، بينما صعد خام برنت 1.21% إلى 106.96 دولار للبرميل.

وقال أكيهيكو يوكو، محلل لدى بنك «ميتسوبيشي يو إف جيه»، في مذكرة، إن الأسواق من المرجح أن تظل مركزة على مخاطر تسبب ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة الضغوط التضخمية، بما قد يدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى.

الذكاء الاصطناعي تحت المجهر

واستمرت دعوات شخصيات بارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء تطوير التكنولوجيا في التأثير على الأسواق، حتى مع تقليل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المخاوف بشأن إساءة استخدام التكنولوجيا، قائلاً إن إجراءات الحماية الحالية في أميركا كافية، وإن الصين ستستفيد من الشكوك المحيطة بتطوير الذكاء الاصطناعي.

وتراجع المؤشر الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.12%، بقيادة انخفاض الأسهم الكورية الجنوبية 0.25%.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر نيكاي 0.19% بعدما عكس خسائره المبكرة، وتباين أداء أسهم شركات الرقائق، إذ تراجعت أسهم «سامسونغ للإلكترونيات» 0.2%، بينما ارتفعت أسهم «كيوكسيا» اليابانية 3.3%.

ترقب قرار الفيدرالي

ويبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اجتماعه الذي يستمر يومين في وقت لاحق الثلاثاء، بينما تسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 90% لرفع أسعار الفائدة، في أول زيادة للفائدة منذ منتصف 2023.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في تقرير إن التضخم يواصل التباطؤ، لكن المفاجآت الصعودية الأخيرة تعني أن وتيرة تراجع التضخم أصبحت أبطأ وأقل إقناعاً مما يحتاج إليه الاحتياطي الفيدرالي على الأرجح، متوقعين رفع الفائدة 25 نقطة أساس الأربعاء وفي ديسمبر.

وأضاف المحللون أن هناك مبررات لكل من رفع الفائدة والإبقاء عليها دون تغيير، لكن مؤشرات الآثار الثانوية لارتفاع أسعار الطاقة، وقوة الطلب المرتبط بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، واحتمال ارتفاع سعر الفائدة المحايد مؤقتاً، والمخاوف المتعلقة بالمصداقية، تعني أن ميزان المخاطر يميل حالياً إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً إلى حد ما.

عوائد السندات ترتفع

وخلال الليل، لامست عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ 2023، بينما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات فوق 3.51%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 2009.

وفي تعاملات الثلاثاء، قفز عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات مجدداً إلى 3%.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 1.25% في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين، وأن يشير إلى مزيد من التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.

ويسعى صناع السياسة إلى دعم الين بعدما ساعد التدخل في سوق الصرف على إبعاد العملة اليابانية عن أدنى مستوى لها في 40 عاماً.

الدولار والذهب

وفي أسواق العملات، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات تشمل الين واليورو، 0.05% إلى 99.53، بينما تراجع اليورو 0.03% إلى 1.1543 دولار.

وصعد الدولار أمام الين الياباني 0.17% إلى 154.61 ين.

وفي أسواق المعادن، تراجع الذهب الفوري 0.15% إلى 4291.59 دولار للأونصة، بينما انخفضت الفضة الفورية 0.31% إلى 63.03 دولار للأونصة.

(رويترز)

اترك تعليقاً