عربي

إسرائيل تعلن إطلاق سراح 5 لبنانيين.. بيروت تتسلم أسيرًا واحدًا

 طالب لبنان بآخر جولة من المفاوضات مع إسرائيل بالإفراج عن دفعة أولى من اللبنانيين - غيتي

أعلنت إسرائيل، الخميس، عزمها الإفراج عن 5 مدنيين لبنانيين اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال المواجهات مع حزب الله في جنوب لبنان، فيما تسلّم لبنان عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر أحد المحتجزين.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان، إن “تقرر الإفراج عن 5 مدنيين لبنانيين أوقفوا في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان”.

خضعوا للاستجواب

وأضاف أن المحتجزين خضعوا للاستجواب، وتبيّن أنهم مدنيون وليسوا أعضاء في أي منظمة تصفها إسرائيل بأنها إرهابية، ولم يشاركوا في أعمال تصفها بالإرهابية، مضيفًا أنه “لا يوجد سبب لمواصلة احتجازهم في إسرائيل”.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتلفزيون العربي إنها تسلّمت من إسرائيل أسيرًا لبنانيًا عند معبر الناقورة وسلمته إلى الجيش اللبناني.

وقال مصدر أمني لبناني ومصدر في لجنة الأسرى لرويترز إن إسرائيل أفرجت بالفعل عن أحد المحتجزين الخمسة، وهو مالك كمال غازي، الذي احتُجز في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وسلمته اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى السلطات اللبنانية عند معبر الناقورة.

ونفى المصدران تقارير أفادت بأن غازي عضو في حزب الله، وقالا إن اللبنانيين الأربعة الآخرين المقرر الإفراج عنهم مدنيون أيضًا، مضيفين أن 35 لبنانيًا ما زالوا محتجزين في إسرائيل، بينهم 20 مدنيًا.

وأكد مصدر عسكري لبناني أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقلت عبر معبر الناقورة غازي إلى الجيش اللبناني في منطقة صور، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأنه نُقل إلى مكتب مخابرات الجيش في صور.

وأكد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط، هاشم عسيران، أن “عملية إنسانية قيد التنفيذ حاليًا”، موضحًا أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية بعد “اكتمال تنفيذها”.

“الإفراج عن دفعة أولى من اللبنانيين”

وكان لبنان طالب خلال آخر جولة من المفاوضات مع إسرائيل في روما، خلال أغسطس/ آب الماضي، بالإفراج عن دفعة أولى من اللبنانيين الذين أسرتهم القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله في 2024.

ولم تحدد السلطات اللبنانية العدد الإجمالي لمواطنيها المحتجزين لدى إسرائيل، لكن عائلات المحتجزين ولجنة تُعنى بشؤونهم وثّقت أسماء 33 شخصًا على الأقل، جرى احتجازهم منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2024.

وقال مكتب نتنياهو إن قرار الإفراج عن المحتجزين الخمسة جاء في أعقاب جهود إسرائيلية ولبنانية للعثور على جثامين قادة من الطائفة اليهودية في لبنان وإعادتها، بعدما اختُطفوا وقُتلوا في منتصف الثمانينيات خلال الحرب الأهلية اللبنانية.

ووقعت إسرائيل ولبنان في يونيو/ حزيران الماضي اتفاق إطار بوساطة أميركية، تضمن تعهدات بالعمل من أجل الإفراج عن المحتجزين والبحث عن الرفات وإعادته.

اتفاق إطار ومطالب لبنانية

وينص الاتفاق أيضًا على انسحاب إسرائيل في نهاية المطاف من جنوب لبنان، مع تولي الجيش اللبناني السيطرة على المنطقة ونزع سلاح حزب الله، وهي شروط رفضتها الجماعة.

وقالت عائلة غازي، وهو من بلدة عين عطا في البقاع قرب بلدة شبعا الحدودية، إنها فقدت الاتصال به في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بعدما خرج لممارسة الرياضة.

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في بيان الخميس، أن “عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالمًا، تشكل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف”، متوجهًا بالشكر “إلى الإدارة الأميركية، ولا سيما إلى السفير ميشال عيسى، على الجهود التي بذلت في هذا المجال”.

وتعهد سلام بمواصلة العمل “حتى الإفراج عن جميع أسرانا، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية”، مضيفًا أنه “مهما بدا المسار التفاوضي صعبًا، سنستمر بحشد كل الجهود المطلوبة، لحفظ حقوق لبنان ومصالح اللبنانيين”.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً