فن

وزير إسرائيلي يطلب التحقيق في فيلم فائز بمهرجان البندقية

العمل الوثائقي “نازا” اتهم الجيش بقتل أعداد كبيرة من المدنيين في قطاع غزة

المخرجان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور (أ ف ب)

في الفيلم، أجرى المخرجان يوفال أبراهام وراحيل تسور مقابلات مع 24 عسكرياً إسرائيلياً كشفوا جميعهم عن معلومات سرية طالبين عدم كشف هوياتهم، وتحدثوا عن أنظمة استهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُستخدم لقصف غزة وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين.

دعا وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار اليوم الإثنين إلى إجراء تحقيق لتحديد المصادر العسكرية المجهولة التي وردت في الفيلم الوثائقي “نازا” الذي فاز بجائزة في مهرجان البندقية وتضمّن اتهامات للجيش الإسرائيلي بقتل أعداد كبيرة من المدنيين في غزة.

وفي الفيلم، أجرى المخرجان يوفال أبراهام وراحيل تسور مقابلات مع 24 عسكرياً إسرائيلياً كشفوا جميعهم عن معلومات سرية طالبين عدم كشف هوياتهم، وتحدثوا عن أنظمة استهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُستخدم لقصف غزة، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين.

وفاز الفيلم الوثائقي الذي تبلغ مدته 80 دقيقة، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي لهذا العام.

وفي منشور على منصة “إكس”، قال وزير الثقافة ميكي زوهار إنه طلب من السلطات “التحقيق في كيفية الحصول على هذه المواد، وتحديد هوية من يقف وراءها، وما إذا كانت قد اتخذت، خلال الحصول عليها أو نشرها، إجراءات ترقى إلى مستوى مساعدة العدو في زمن الحرب”.

وقال إنه طلب من وزارة الداخلية النظر في سحب جنسية المخرجين الاثنين بتهمة “الخيانة”، وكتب زوهار “حرية التعبير ليست ترخيصاً لخيانة الدولة، وعلى كل من يتصرف ضد إسرائيل في زمن الحرب أن يعلم أن هناك ثمناً سيدفعه”.

يتيح القانون الإسرائيلي سحب الجنسية، وإن كان هذا الإجراء نادر التطبيق، وكانت المحكمة العليا قد أقرت عام 2022 إمكان سحب الدولة جنسية أشخاص ارتكبوا أعمالاً مثل التجسس أو الخيانة، كذلك وُسّع نطاق القانون عام 2023 ليشمل أيضاً الأشخاص المدانين بـ”الإرهاب”.

وانتقد الجيش الإسرائيلي استخدام شهادات منسوبة إلى مصادر مجهولة في الفيلم، وطعن في ادعاء أدلى به أحد المشاركين في المقابلات، مفاده أن الجيش وافق على غارة جوية قُتل فيها 500 مدني.

وقال الجيش في بيان اليوم الإثنين “لم يكن بإمكان صانعي الفيلم التحقق من صحة هذا الادعاء، إذ لا توجد أدلة حقيقية تدعمه، ومع ذلك نشروه، كذلك، لا يمكن التحقق بصورة مستقلة من أي معلومات عن الشخص الذي أدلى بالشهادة، سواء في شأن خدمته العسكرية أو دوره”.

وتنفي إسرائيل استهداف المدنيين عمداً.

وقال المخرج أبراهام “تحدث إلينا ضباط الاستخبارات الإسرائيليون الذين قابلناهم عن كون عمليات القتل الجماعي هذه ممنهجة، وليست ناجمة عن خطأ، بل عن قصد وتصميم”.

وأودى هجوم “حماس” على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بحياة 1221 شخصاً، وفق أرقام إسرائيلية رسمية.

في المقابل، أسفرت الحملة الإسرائيلية عن مقتل 73786 شخصاً في غزة، بينهم 1372 شخصاً منذ إعلان وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، وفق وزارة الصحة في القطاع.

اترك تعليقاً