دولي

هل يُعد اتفاق أمريكا وإيران كارثة لإسرائيل؟

على وقع الاتفاق الأمريكي مع إيران، يتصاعد الغضب داخل إسرائيل تجاه رئيس الحكومة اليمينية، بنيامين نتنياهو، الذي لم يكن بعلم بتفاصيل الاتفاق، معتبرين أنه يعكس ” فشلا استراتيجيا كبيرا” لرئيس الحكومة.

رئيس حزب إسرائيل “بيتنا” المعارض أفيغدور ليبرمان، وصف الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بأنه “الكارثة السياسية الأكبر منذ إقامة الدولة”.

و أكد أن الحكومة ملزمة بالعمل وفقا للمصلحة الإسرائيلية ،وليس بناء على أسعار الوقود في بورصات العالم، في إشارة الى مخاوف ترامب من تداعيات استمرار الحرب على إيران.

تقارير صحافية أكدت أن الاتفاق مع إيران أحدث أكبر شقاق في العلاقات بين ترامب و نتنياهو، لأن الاتفاق لم يتضمن أي إشارة إلى برنامج إيران للصواريخ البالستية أو دعمها للفصائل المسلحة في المنطقة، رغم المطالب الإسرائيلية المستمرة بإدراج هذين الملفين ضمن أي اتفاق

في هذا السياق، قال د. عدنان نعيم، الباحث في الشؤون الإقليمية، إن إسرائيل منذ تأسيسها قامت على عقيدة عدوانية لا تستقيم إلا بخلق عدو دائم، سواء كان مصر أو سوريا أو العراق أو إيران.

وأضاف أن إسرائيل لم تنجح في القضاء على حزب الله في لبنان رغم التهجير الواسع، ولم تحقق أهدافها في الملف الإيراني، حيث كان الهدف إسقاط النظام وإنهاء البرنامج النووي، وهو ما لم يتحقق، وهو ما جعل نتنياهو في مأزق سياسي داخلي وخارجي، خاصة مع تصاعد الخلافات مع الإدارة الأمريكية.

في سياق متصل، قال د. سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، إن هناك إرادة سياسية واضحة لدى واشنطن وطهران لإنهاء النزاع دبلوماسيًا وسلميًا، بعدما اتضح أن المغامرة العسكرية التي دفع إليها نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت فاشلة.

وأضاف أن هناك تضاربًا في المصالح بين إسرائيل والولايات المتحدة؛ فبينما تسعى إسرائيل إلى تدمير مقدرات الدولة الإيرانية وإخراجها من المعادلة الإقليمية لتلعب دور “شرطي الشرق الأوسط”، فإن الولايات المتحدة ترى أن استمرار الحرب يضر بالاقتصاد العالمي ويهدد استقرارها الداخلي، بل ويضعف فرص الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة.

اترك تعليقاً