
رحبت الرئاسة المصرية، بتوقيع مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا نحو خفض التوترات الإقليمية وتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشادت الرئاسة المصرية، في بيان لها، بالجهود التي بذلها الجانبان للتوصل إلى المذكرة، مثمنة الدور الذي قامت به الأطراف الإقليمية والدولية المشاركة في مسار التفاوض، بما في ذلك باكستان وقطر والسعودية وتركيا، للوصول إلى تفاهم يسهم في تهدئة الأوضاع بالمنطقة.
وأكدت تطلعها إلى أن تمثل المذكرة نقطة انطلاق لمرحلة جديدة تقوم على بناء الثقة والتعاون المشترك، مع الالتزام الكامل ببنودها، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي ومستدام يراعي مصالح جميع الأطراف ويعزز الاستقرار الإقليمي.
كما أعربت مصر عن أملها في أن ينعكس هذا التطور إيجابًا على مختلف الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدة أن التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها يظل ركيزة أساسية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وأشارت إلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة ووقف الاعتداءات على لبنان واحترام سيادته ووحدة أراضيه.
وبحسب البيان، جددت مصر استعدادها لدعم المباحثات الفنية المرتقبة بين الجانبين الأمريكي والإيراني، بما يسهم في الوصول إلى تفاهمات أكثر شمولًا واستدامة، مؤكدة التزامها بمساندة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تسوية النزاعات بالطرق السلمية وفقًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الخميس، توقيعه على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، منهيًا بذلك النزاع بين البلدين.
فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، مساء أمس الأربعاء، أن إيران والولايات المتحدة، وقّعتا نص مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بينهما، لافتًا إلى أن نص المذكرة “أصبح الآن رسميًا ونهائيًا بعد توقيع الطرفين عليه”.
وأعلنت الولايات المتحدة وإيران، الاثنين الماضي، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع العسكري بينهما، بوساطة دولية قادتها باكستان، ينص على “الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان”، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، على أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية في 19 يونيو/ حزيران الجاري في سويسرا.
ومن المقرر أن تُستكمل خلال الفترة المقبلة مناقشات تفصيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما يجعل الاتفاق الحالي إطارًا عامًا يمهّد لتسوية أشمل للخلافات بين البلدين.
واندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي، أسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، ومقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم ممرات الملاحة العالمية.



