اعمال

ما خيارات ترامب لـ”سحق” الاقتصاد الإيراني؟

 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “حرباً اقتصادية” على إيران، متعهداً بـ”عزل النظام” في خطوة يأمل أن تحقق ما عجزت القوة العسكرية عن تحقيقه حتى الآن: وهو الرضوخ.

وتستهدف الولايات المتحدة بالفعل مبيعات النفط الإيراني، وتفرض حصاراً يقلص بشكل كبير كميات النفط الإيراني المصدرة للمشترين الدوليين، بمن فيهم الصين. 

محتوى إعلاني

ومع ذلك، يبدو فرض عقوبات على المشترين أو البنوك الصينية خطوة مستبعدة قبل زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول.

وتُقدّر شركة “كبلر”، التي تتتبع حركة السفن، أن طهران قد تمتلك مخزوناً نفطياً كافياً خارج نطاق الحصار لتأمين إيرادات تصدير تكفيها لنحو 4 أشهر، لكنها أشارت إلى أن الدخل النفطي قد يهبط إلى الصفر بعد تلك الفترة إذا ما تم خنق صادرات طهران تماماً.

وتلقى الاقتصاد الإيراني ضربة قوية بالفعل ويعاني من تضخم جامح، إلا أن تدميره بالكامل قد يستغرق أشهراً عديدة.

ويقول رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة الاستشارات “ريستاد خورخي ليون  إن إيران طورت- بعد عقود من العقوبات الأمريكية- ما يمكن وصفه بـ “اقتصاد البقاء”، وهو ما يتيح لها تحمل المزيد من الضغوط الاقتصادية بمرور الوقت.

ولتشديد الخناق فعلياً، سيتعين على ترامب التصدي لشبكات التجارة والخدمات المصرفية السرية التي تمكّن إيران من الالتفاف على العقوبات والحصول على الأسلحة.

 وسيتطلب ذلك اتخاذ إجراءات صارمة ضد الشبكات التي تنشط بشكل رئيسي عبر الإمارات وهونغ كونغ وسنغافورة، وذلك وفقاً لبيانات وزارة الخزانة الأمريكية.

وفي ضربة قوية للنظام الإيراني، أعلنت الإمارات هذا الأسبوع تعليق كافة المعاملات التجارية والمالية مع إيران.

ومع ذلك، فإن الحد من جميع الأنشطة غير المشروعة -بما في ذلك ما ذكره ترامب من “تهريب النفط، وعمليات المقايضة، والتحويلات النقدية، ومكاتب الصرافة، وتسجيل السفن، والشركات الوهمية”- سيتطلب تنسيقاً كبيراً بين دول متعددة ولن يتحقق بين عشية وضحاها.

اترك تعليقاً