دولي

فيدان: تركيا تواصل تحركاتها الاستراتيجية والدبلوماسية دفاعاً عن المسجد الأقصى

a294294e 7772 47f0 a7ff 4b0bcec6382a 1785954335596 MAIN فيدان: تركيا تواصل تحركاتها الاستراتيجية والدبلوماسية دفاعاً عن المسجد الأقصى

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الأربعاء، أن بلاده تواصل تحركاتها الاستراتيجية والدبلوماسية دفاعاً عن المسجد الأقصى الذي تعتبره أحد مقدساتها.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن فيدان قوله في تصريحات من العاصمة الأردنية عمّان حيث شارك في الاجتماع الوزاري بشأن القدس: إن “الاجتماع شهد مباحثات تاريخية تناولت عدداً من الملفات الإقليمية، في مقدمتها التطورات في الخليج، والتداعيات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب القضية الفلسطينية”.

وأضاف: “لم ينصرف اهتمامنا عن القضية الفلسطينية أو المسجد الأقصى أو غزة والضفة الغربية، بل تعاملنا مع هذه الملفات بالتوازي، لأن انشغالنا بأحدها يتيح لإسرائيل تنفيذ ممارساتها في غزة والمسجد الأقصى والقدس والضفة الغربية بسهولة أكبر”.

وأشار فيدان إلى أن “المشاركين ناقشوا الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة في المسجد الأقصى، والسبل الجماعية للتصدي لها، وأن الاجتماع شهد تبادلاً جاداً للآراء، وطرحاً لمخاوف الدول الإسلامية، إلى جانب بحث الخطوات العملية والدبلوماسية الممكن اتخاذها”، لافتاً إلى أن “الأردن يتولى تاريخياً وقانونياً الوصاية على المقدسات في القدس”.

وشدد فيدان على أن “الشعب التركي والرئيس رجب طيب أردوغان والحكومة والدولة التركية يعدّون المسجد الأقصى أحد مقدساتهم، وأن أي اعتداء على المسجد الأقصى يُعد اعتداء على قيم الشعب التركي”، مؤكداً أن “تركيا تواصل تحركاتها الاستراتيجية والدبلوماسية دفاعاً عن المسجد الأقصى، وأن المشاركين في اجتماع عمّان وجّهوا رسالة تضامن بشأن القدس والمسجد الأقصى”.

وأشار فيدان إلى عقد الاجتماع الخامس للمجموعة الرباعية، التي تضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان، على المستوى الوزاري واصفاً الاجتماع بأنه “مهم”.

وأوضح أن “الوزراء بحثوا بصورة مفصلة تطورات غزة”، مؤكداً أن “الدول الأربع تعمل على تنفيذ خطة السلام في القطاع”.

وأضاف أن “مصر وتركيا تواصلان جهود الوساطة” وتابع: “ناقشنا بجدية موقف إسرائيل غير القانوني وغير المنضبط تجاه تنفيذ خطة السلام، وكيفية إدارة هذا الموقف والرد عليه”، مشيراً إلى أن “الوزراء اتخذوا عدداً من القرارات في هذا الشأن، ستُعرض على قادة الدول الأربع”.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية قال فيدان: إن “الاجتماع شهد تبادلاً لآراء قيّمة للغاية بشأن إدارة التوترات في المنطقة، وتداعيات مضيق هرمز، والحرب التي تنذر بالاتساع، وسبل احتوائها”، مؤكداً أن “موقف تركيا في هذا الشأن واضح، وأن رؤية الرئيس أردوغان لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة معروفة منذ البداية”.

وأضاف أن “الدول الأربع تعمل على إعداد وثيقة رؤية إقليمية مشتركة، جرى تقييمها خلال الاجتماع، وستشكل الخطوة الأولى نحو وضع إطار دائم لمعالجة أزمات المنطقة”، داعياً إلى “استكمال الملفات بصورة منهجية، واتخاذ خطوات متدرجة ومستدامة لضمان الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة”.

وأوضح فيدان أن “الاجتماعين، الوزاري الرئيسي والرباعي، تناولا بالتفصيل قضية المسجد الأقصى، إلى جانب تطورات غزة وآليات تنفيذ خطة السلام”.

وأضاف أن “العالم بات يدرك أن إسرائيل لا تملك نية أو خطة حقيقية لتحقيق السلام، وأنها تستخدم مختلف المنصات لتعزيز سياساتها واستراتيجياتها التي وصفها بـ”غير القانونية”.

وشدد فيدان على أنه “إذا لم تتخذ دول المنطقة والمجتمع الدولي التدابير الدبلوماسية اللازمة لوقف السياسات التوسعية الإسرائيلية، فإن ذلك لن يؤدي إلى أزمة إقليمية فحسب، بل إلى أزمة عالمية أيضاً”.

كما شدد على ضرورة بلورة رد مناسب على الممارسات الإسرائيلية ووضعه موضع التنفيذ”، مؤكداً أن “مواصلة التفاوض مع إسرائيل لن تكون مجدية ما لم تقترن بخطوات عملية”، مشيراً إلى أن “المجتمع الدولي يدعم خطة السلام، وأن مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة تواصل جهود الوساطة على مدار الساعة”.

واختتم فيدان تصريحاته بالقول: “ينبغي توثيق أن إسرائيل في كل مرحلة يتم التوصل فيها إلى تقدم تختلق ذريعة جديدة لمواصلة قتل الأطفال الفلسطينيين وقصف المستشفيات، بما يثبت أنها لا تمتلك أي إرادة لتحقيق السلام، وعلى المجتمع الدولي أن يتخذ موقفاً واضحاً إزاء ذلك”.

يذكر أن العاصمة الأردنية عمان استضافت اليوم اجتماعاً وزارياً عربياً وإسلامياً موسعاً للجنة الوزارية المعنية بالقدس، لبحث الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى والمدينة المقدسة.

وشارك في الاجتماع وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، ووزراء خارجية إندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا.

واتفقت الدول خلال الاجتماع على إطلاق تحرك مشترك لحماية القدس المحتلة من الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة.

اترك تعليقاً