ثقافة عربي

ضجة في تل أبيب بسبب فوز فيلم فلسطيني على جائزة رفيعة إسرائيلية

تحول فيلم “البحر” من عمل سينمائي يروي قصة إنسانية بسيطة إلى محور جدل سياسي وثقافي واسع داخل إسرائيل، بعدما حصد جائزة “أوفير”، وهي أرفع الجوائز السينمائية الإسرائيلية.

يتناول الفيلم رحلة طفل فلسطيني يبلغ من العمر 12 عامًا من رام الله، يحلم برؤية البحر للمرة الأولى، قبل أن تعترض طريقه الحواجز العسكرية، في قصة تسلط الضوء على القيود المفروضة على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأثار الفوز غضب وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار، الذي وصف منح الجائزة للفيلم بأنه “بصقة في وجه” الإسرائيليين، معلنًا عزمه وقف التمويل الحكومي لحفل جوائز “أوفير”، والعمل على تنظيم حفل بديل.

أكد الناقد السينمائي الفلسطيني، سليم البيك، أن الجدل الذي أثاره فوز فيلم “البحر” في جوهره خلاف إسرائيلي داخلي، ويعكس تناقضات داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأوضح أن الجدل المحيط بالفيلم سيستمر لفترة طويلة بحكم طبيعة الدورة السينمائية الممتدة من المهرجانات إلى الجوائز والمنصات الرقمية، معتبرا أن الفيلم يقدم القضية الفلسطينية في إطار إنساني، لكنه يفصل هذه المعاناة عن سياقها السياسي والتاريخي.

من جهته، اعتبر مدير مهرجان غزة السينمائي، د. عز الدين شلح، أن الفيلم يشكل أزمة في إسرائيل لأنه يحاول تجميل الصورة الإسرائيلية.

وذكر أن الأكاديمية الإسرائيلية معنية بإنجاح الفيلم، معتبرا أن هناك هدف من وراء هذا الفوز، لتجميل صورة إسرائيل التي تشوهت خلال الأعوام الأخيرة.

وقال إن العمل ليس فلسطيني، حتى وإن كان المنتج من الداخل المحتل، إلا أنه يعمل من شركة إسرائيلية، مشيرا إلى أن حالة الجدل تعكس العنصرية الإسرائيلية.

اترك تعليقاً