اقتصاد

صندوق النقد: النمو الاقتصادي الأميركي لا يكفي لمواجهة الديون المرتفعة

صندوق النقد: واشنطن تحتاج إلى إجراءات مالية تتجاوز النمو الاقتصادي

صندوق النقد: واشنطن تحتاج إلى إجراءات مالية تتجاوز النمو الاقتصادي (رويترز)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة لا تستطيع الاعتماد على النمو الاقتصادي وحده للخروج من أزمة تزايد الدين العام، وإنها تحتاج إلى اتخاذ إجراءات مالية إضافية لوضع ديونها على مسار أكثر استدامة.

وأضافت غورغييفا، خلال حديثها للصحفيين على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يدرك أن عجز الموازنة الأميركية وإجمالي الدين العام، الذي تجاوز حاليًا 40 تريليون دولار، بلغا مستويات مرتفعة للغاية.

النمو وحده لا يكفي

وقالت غورغييفا: «تعتمد السلطات بدرجة كبيرة على النمو القوي في الولايات المتحدة للمساعدة على خفض الدين».

وأضافت: «نرى في الصندوق أن النمو يساعد بالطبع، لكنه لا يستطيع تحقيق التعديلات الضرورية بالسرعة الكافية، ولذلك ستكون هناك حاجة إلى بعض الإجراءات المالية».

تفاقم عجز الموازنة وقفزة الدين

وتأتي تحذيرات صندوق النقد الدولي في وقتٍ اتسع فيه عجز الموازنة الفيدرالية الأميركية إلى نحو تريليوني دولار خلال السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر، بزيادة قدرها 218 مليار دولار، أو 12%، مقارنة بالفترة السابقة، وفقاً لمكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي.

وجاء ذلك مدفوعاً بارتفاع مدفوعات الفائدة على الدين العام وتكاليف استرداد الرسوم الجمركية التي أُبطلت قضائياً.

وتجاوز صافي مدفوعات الفائدة على الدين العام تريليون دولار للمرة الأولى، بزيادة 11%، لتصبح الفوائد أحد أكبر أوجه الإنفاق الحكومي بعد الضمان الاجتماعي. كما انخفضت الإيرادات الضريبية من الشركات بنسبة 16% إلى 382 مليار دولار، رغم ارتفاع أرباح العديد منها، في ظل تطبيق تخفيضات ضريبية أقرها الجمهوريون، فيما واصل الإنفاق على برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية الارتفاع بفعل شيخوخة السكان وزيادة تكاليف الخدمات.

وتتزايد هذه الضغوط بالتزامن مع وصول الدين الأميركي إلى نحو 40 تريليون دولار، في مستوى يعكس تصاعد أعباء الاقتراض وتكاليف خدمته على المالية العامة.

اترك تعليقاً