اعمال

سوريا وفرنسا تتفقان على توجيه أموال رفعت الأسد المصادرة إلى مشاريع تنموية

-روسيا اليوم (RT)سوريا وفرنسا تتفقان على توجيه أموال رفعت الأسد المصادرة إلى مشاريع تنموية
واقع إنشائية، دمشق، سوريا، 15 يناير 2025. / Gettyimages.ru

اتفقت سوريا وفرنسا، السبت، على تشكيل لجنة مشتركة تتولى الإشراف على المشاريع التنموية التي ستمول من الأموال المصادرة من رفعت الأسد، عمّ الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

وجاء الاتفاق خلال اجتماع عقد في العاصمة الفرنسية بين مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية السورية قتيبة قاديش، والمبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا جان فرانسوا غيوم، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

تسريع توظيف الأموال

وأوضحت الوكالة أن الجانبين اتفقا على تبادل مقترحات المشاريع خلال الأسبوع المقبل، كما بحثا استكمال الإجراءات اللازمة لتسريع توظيف نحو 54 مليون يورو في مشاريع تنموية داخل سوريا، ولم تحدد طبيعة المشاريع التي ستمول من هذه الأموال، ولا الجدول الزمني المقرر لبدء تنفيذها.

خلفية قضائية وسياسية

ويأتي هذا الاتفاق استكمالا لإعلان النوايا الذي وقعه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الفرنسي جان نويل بارو في دمشق يوم 7 يوليو الماضي، بشأن الأموال المصادرة، وذلك بحضور الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون.

وكان ماكرون قد أعلن في حينه استعداد بلاده لإعادة أكثر من 50 مليون يورو من تلك الأموال إلى الجانب السوري.

وتعود أصول هذه الأموال إلى حكم قضائي فرنسي، إذ أصبحت مصادرة ممتلكات رفعت الأسد نهائية بموجب قرار صادر عن محكمة النقض الفرنسية في 7 سبتمبر 2022، عقب إدانته والحكم عليه بالسجن أربع سنوات، وفقا لرد رسمي من الخارجية الفرنسية منشور على موقع الجمعية الوطنية.

تحضيرات لمنتدى الشراكات

وفي إطار اجتماعات أخرى خلال زيارته إلى باريس، بحث قاديش مع مسؤولين فرنسيين التحضير لتوقيع اتفاقيات خاصة بمشاريع جديدة خلال “منتدى تنسيق الشراكات من أجل سوريا”، المرتقب عقده في 17 نوفمبر الجاري.

ومن أبرز هذه المشاريع مشروع “الفجر”، الذي تبلغ قيمته 32 مليون يورو، ويهدف إلى دعم القطاع الخاص والشركات الناشئة وتوسيع فرص التمويل الأصغر.

تعاون مصرفي وإعادة إعمار

وفي وقت لاحق، أفادت “سانا” بأن قاديش التقى مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا دورا كاتوتي، وبحث معها سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال زيارة الرئيس ماكرون إلى دمشق.

وتناول اللقاء أيضا ملف إعادة تنشيط التعاون المصرفي بين البلدين، وتشجيع الاستثمارات والشركات الفرنسية على دخول السوق السورية، وتفعيل دور المؤسسات التنموية الفرنسية في عملية إعادة الإعمار.

مسار انفتاح متسارع

وتندرج هذه التطورات ضمن مسار انفتاح متزايد بين دمشق وباريس، إذ أجرى ماكرون في يوليو الماضي زيارة إلى سوريا هي الأولى لرئيس فرنسي منذ نحو 18 عاما، التقى خلالها الرئيس الشرع وبحث معه تعزيز العلاقات الثنائية.

وقد سبقت هذه الزيارة خطوة مماثلة من الجانب السوري، تمثلت في زيارة الشرع إلى فرنسا في مايو 2025، والتي شكلت آنذاك أول محطة أوروبية له منذ توليه منصبه مطلع العام نفسه.

 المصدر: “سانا”

اترك تعليقاً