دولي

ترمب يهاجم الديمقراطيين بعد انتخابات ميشيغان التمهيدية

حوّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً اقتصادياً في لاس فيغاس إلى هجوم على الديمقراطيين التقدميين، معتبراً أن انتصاراتهم الأخيرة في الانتخابات التمهيدية تنذر بتحول خطير للحزب الديمقراطي قبل انتخابات التجديد النصفي. ويأتي ذلك في ظل تراجع شعبية ترمب وسط استياء الناخبين من إدارته للاقتصاد والحرب على إيران.

حوّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأربعاء خطاباً عن الاقتصاد إلى هجوم على الديمقراطيين التقدميين، معتبراً أن انتصاراتهم الأخيرة في الانتخابات التمهيدية تنذر بتحول خطير للحزب الديمقراطي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وجاءت زيارة ترمب إلى لاس فيغاس في إطار مساع مكثفة من البيت الأبيض لصرف الانتباه عن نجاح المرشحين التقدميين، في وقت لا يزال الناخبون غير راضين عن نهج الرئيس في إدارة الاقتصاد وشن الحرب على إيران.

وأمضى ترمب وقتاً في التركيز على الأحكام الضريبية في حزمة الإنفاق التي طرحها الجمهوريون العام الماضي، بما في ذلك تدابير لإلغاء الضرائب على الإكراميات وأجور العمل الإضافي ودخل الضمان الاجتماعي لكثير من الأميركيين. لكن انتصارات الديمقراطيين التقدميين في ولاية ميشيغان والانتخابات التمهيدية الأخرى للحزب الديمقراطي هيمنت على حديث ترمب.

“التهديد الأكبر”

قال الرئيس إن الاشتراكيين الديمقراطيين يمثلون تهديداً شيوعياً يتسلل تدريجياً ويهددون بتدمير نمط الحياة الأميركي. وأضاف، “أعتقد أنه التهديد الأكبر”.

ولا يُعرّف أي من المرشحين الديمقراطيين الفائزين في ميشيغان نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي، لكن بعض المرشحين التقدميين الذين حققوا انتصارات في الانتخابات التمهيدية السابقة يفعلون ذلك.

ويميل النظام الاشتراكي نحو سيطرة الدولة على الصناعات الكبرى مع السماح ببعض الملكية الخاصة والأسواق. ويسعى النظام الاشتراكي الديمقراطي إلى تحقيق أهداف الاشتراكية عبر الوسائل الديمقراطية. أما الشيوعية فهي أكثر تطرفاً إذ تسعى إلى إلغاء الملكية الخاصة وإنشاء مجتمع غير طبقي.

هجوم على عبد الرحمن السيد

استغل ترمب الحدث لمهاجمة عبد الرحمن السيد، الذي فاز أول من أمس الثلاثاء في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي للترشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، وسيواجه الجمهوري مايك روجرز المدعوم من ترمب في انتخابات نوفمبر.

وقال، “إنه لا يحب إسرائيل. لا يحب الشعب اليهودي. إنه يكرههم. يكرههم بهوس يحترق في قلبه، ولا يستطيع فعل شيء حيال ذلك”.

وندد السيد بمعاداة السامية قائلاً إن انتقاد الهجوم الإسرائيلي على غزة واحتلالها للأراضي الفلسطينية ينبغي ألا يبرر معاداة السامية.

وقاد الطبيب البالغ 41 سنة حملته الانتخابية داعياً إلى توفير الرعاية الصحية الشاملة وإنهاء المساعدات غير المشروطة لإسرائيل وإلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك التي تنفذ حملة ترمب الصارمة ضد الهجرة غير الشرعية.

تراجع في الشعبية

في ظل تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي، اشتكى ترمب من عدم حصوله على التقدير المناسب لسياساته. وقال، “لا أحصل على تقدير لأي شيء”.

ويسعى الديمقراطيون إلى جعل حرب إيران وارتفاع الأسعار قضيتين محوريتين في انتخابات التجديد النصفي.

وأظهر استطلاع رأي أجرته “رويترز/إبسوس” في الآونة الأخيرة أن واحداً فقط من كل ثلاثة أميركيين يؤيد الحملة العسكرية، مما يبرز التحدي الذي يواجهه الجمهوريون إذ تظل مخاوف غلاء المعيشة أهم قضية لدى الناخبين.

وأبدى مؤيدو ترمب في ذلك الحدث استعدادهم لمنح الرئيس مزيداً من الوقت للتوصل لتسوية في الحرب مع إيران، لكنهم يرغبون في حدوث ذلك قريباً.

اترك تعليقاً