
ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الخميس، مبتعداً عن أدنى مستوياته في ستة أسابيع، بينما اتسمت تحركات أسواق العملات بالحذر مع ترقب المستثمرين تطورات المفاوضات المتعلقة بإيران، إلى جانب انتظار تقرير الوظائف الأميركي المرتقب، والذي قد يرسم ملامح السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.
وتراجع الين الياباني إلى نحو 157.85 ين للدولار، بعدما تخلى عن جزء من المكاسب التي حققها عقب تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف مطلع الأسبوع، فيما انخفض اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1542 دولار، والجنيه الإسترليني إلى 1.3460 دولار.
كما ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 99.77 نقطة.
ويتابع المستثمرون أيضاً تطورات مقترح اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، وسط تضارب في التصريحات الأميركية حول تفاصيله.
وسجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً إلى نحو 80.2 دولار للبرميل، لكنه لا يزال أقل بكثير من المستويات التي اقتربت من 100 دولار خلال ذروة التوترات في يوليو.
وفي الوقت ذاته، تتحول أنظار الأسواق إلى تقرير الوظائف الأميركية لشهر يوليو، إذ يتوقع اقتصاديون إضافة 80 ألف وظيفة مع استقرار معدل البطالة عند 4.2%، في بيانات قد تؤثر بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة الأميركية.
تأتي تحركات الدولار في وقت ازدادت فيه رهانات الأسواق على احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال سبتمبر إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وكان رئيس الفيدرالي كيفن وورش قد أكد الأسبوع الماضي التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستهدفه، بينما أشارت العضوة ليزا كوك إلى أن رفع الفائدة يبقى خياراً مطروحاً إذا ظل التضخم مرتفعاً، في حين دعت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي إلى انتظار المزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرار.
كما تلعب التطورات الجيوسياسية دوراً محورياً في توجيه الأسواق، إذ إن أي تقدم نحو اتفاق يعيد فتح الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز قد يخفف الضغوط على أسعار النفط ويحد من الطلب على الدولار كملاذ آمن، بينما قد يؤدي تعثر المفاوضات إلى عودة التقلبات في أسواق الطاقة والعملات.



