دولي

الانتخابات النصفية الأمريكية: ما هي ولماذا تقلق رؤساء الولايات المتحدة؟

تتميز الولايات المتحدة الأمريكية بنظام انتخابي يختلف إلى حد بعيد عن الأنظمة المعمول بها في العديد من الدول، ولا سيما فيما يتعلق بانتخاب سلطتها التشريعية، المعروفة باسم “الكونغرس”.

ومع اقتراب شهر تشرين الثاني – نوفمبر المقبل، تتجه الأنظار إلى ما يُعرف بـ”الانتخابات النصفية”.

فما هي هذه الانتخابات؟ ولماذا تُسمى بالنصفية؟ وما أهميتها على الصعيد السياسي؟

الكونغرس الأميركي

لفهم الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، يجب أولا فهم طبيعة السلطة التشريعية فيها. فالكونغرس يتكون من مجلسين: مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وهما يشكلان معا السلطة التشريعية في البلاد، ويتخذان من مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن مقرا لهما.

ويضم مجلس النواب، وهو الغرفة السفلى، 435 عضوا يُنتخبون لمدة عامين، وتتوزع مقاعده بين الولايات بحسب عدد السكان. أما مجلس الشيوخ، وهو الغرفة العليا، فيضم 100 عضو، بواقع عضوين عن كل ولاية، وتبلغ مدة عضوية السيناتور ست سنوات.

ثلث الشيوخ وكل النواب

وتُجرى الانتخابات النصفية كل أربع سنوات، أي في منتصف الولاية الرئاسية التي تستمر أربع سنوات، ومن هنا جاءت تسميتها. ولا تهدف هذه الانتخابات إلى انتخاب رئيس جديد، بل تتركز بشكل أساسي على تجديد أعضاء الكونغرس، إضافة إلى بعض الانتخابات المحلية على صعيد الولايات.

ففي كل انتخابات نصفية، تُجرى انتخابات جميع مقاعد مجلس النواب الـ435، إضافة إلى نحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، أي بواقع 35 عضواً؛ ولا يُنتخب جميع أعضاء مجلس الشيوخ في وقت واحد، بل تُقسم مقاعده إلى ثلاث مجموعات، تُجرى انتخابات كل مجموعة منها مرة كل عامين.

لماذا تشكل الانتخابات النصفية اختبارا للرئيس الأمريكي؟

وتكتسب الانتخابات النصفية أهمية سياسية كبيرة، لأنها قد تغيّر ميزان القوى داخل الكونغرس. فقد يفقد الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس أغلبيته في أحد المجلسين أو كليهما، الأمر الذي قد يجعل تمرير القوانين التي يدعمها الرئيس أكثر صعوبة.

وفي المقابل، يمنح فوز الحزب المعارض بالأغلبية قدرة أكبر على التأثير في التشريع وممارسة الرقابة على أداء الإدارة الرئاسية، ما يجعل الانتخابات النصفية محطة أساسية في تحديد مسار السياسة الأمريكية خلال النصف الثاني من الولاية الرئاسية.

اترك تعليقاً