اقتصاد

الأسواق تتوخى الحذر.. والأنظار على جاكسون هول

اتسم أداء الأسهم الآسيوية بالحذر خلال تعاملات الجمعة، بعد موجة صعود قادتها أسهم التكنولوجيا بدعم من «إنفيديا»، بينما ترقبت أسواق العملات والسندات كلمة كيفن وورش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية.

واتجهت أسعار النفط نحو تسجيل خسائر أسبوعية،، في حين أبدت واشنطن اهتماماً محدوداً بإحياء المحادثات المباشرة مع طهران، وتراجع خام برنت 0.1% إلى 89.63 دولار للبرميل، متجهاً نحو تسجيل انخفاض يتجاوز 5% خلال الأسبوع.

ترقب كلمة وورش يفرض الحذر على الأسواق

ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.1%، بينما صعد مؤشر نيكاي الياباني 0.5%.

وارتفعت الأسهم التايوانية 1.2% بعدما قفز سهم «إنفيديا» نحو 9% خلال تعاملات الخميس، عقب إعلان شركة صناعة الرقائق نتائج قوية وإشارتها إلى أن طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لا تزال أمامها سنوات من النمو.

في المقابل، تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1%، وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.3%.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» 0.1%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنحو 0.3%.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى ندوة جاكسون هول التي يعقدها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث من المقرر أن يلقي وورش كلمته في وقت لاحق الجمعة.

احتمالات رفع الفائدة تعيد حسابات المستثمرين

كان ثلاثة مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي قد حذروا بالفعل من استمرار التضخم المرتفع، لكن رئيس البنك المركزي الجديد امتنع عن تقديم توجيهات مسبقة بشأن المسار الذي ستتخذه أسعار الفائدة.

وتشير العقود الآجلة إلى احتمال يبلغ نحو 35% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في 16 سبتمبر أيلول، بينما تسعّر الأسواق بالكامل تقريباً تحركاً في أسعار الفائدة بحلول ديسمبر كانون الأول.

وقال محللون لدى «إيه إن زد» في مذكرة للعملاء إنهم لا يتوقعون أن يقدم وورش توجيهات مسبقة بشأن السياسة النقدية، لكن الأسواق تأمل في أن يقلل بعض حالة عدم اليقين المحيطة بكيفية استجابة الاحتياطي الفيدرالي للتطورات الاقتصادية.

وأضاف المحللون أنهم لا يتوقعون أن يقدم وورش مثل هذه التوجيهات، لكن في ظل التقلبات الأخيرة في أسواق أسعار الفائدة، فإن تقديمه إشارات محدودة للغاية قد يؤدي إلى رد فعل سلبي من الأسواق.

عوائد السندات الطويلة تحت ضغط التضخم

ارتفعت عوائد السندات ذات الآجال الأطول بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو تموز، بعدما رأى المستثمرون أن وورش لم يقدم خطوات ملموسة بالقدر الكافي لمعالجة التضخم المرتفع والمستمر.

ويترأس وورش أيضاً احتياطياً فيدرالياً منقسماً، مع دعوة عدد من صناع السياسة إلى رفع أسعار الفائدة للحد من ضغوط الأسعار.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً عند 5.1973% الجمعة، بعدما تراجعت 8 نقاط أساس خلال الأسبوع، وذلك بعد أن تجاوزت لفترة وجيزة مستوى 5.3% للمرة الأولى منذ عام 2007، ما دفع وزارة الخزانة الأميركية إلى تدخل مفاجئ عبر زيادة برنامج إعادة شراء السندات.

واستقرت عوائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.6723%، منخفضة 7 نقاط أساس خلال الأسبوع، بينما استقرت عوائد السندات لأجل عامين عند 4.2279% ولم تسجل تغيراً يذكر على أساس أسبوعي.

الدولار يتماسك و«الأسترالي» يواصل مكاسبه

استقر الدولار إلى حد كبير أمام العملات الرئيسية عند 99.12 نقطة الجمعة، لكنه ارتفع 0.3% خلال الأسبوع.

وكان الدولار الأسترالي من بين أفضل عملات مجموعة العشر أداءً، بعدما أدى تقرير تضخم مرتفع صدر هذا الأسبوع إلى إعادة تسعير حادة لتوقعات أسعار الفائدة لدى بنك الاحتياطي الأسترالي.

وصعد الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 0.72 دولار، وكان يتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية قدرها 0.4%، في تاسع أسبوع متتالٍ من الارتفاع.

الذهب يتراجع مع ترقب تحركات الفائدة

وفي أسواق السلع، تراجع الذهب 0.3% إلى 4587 دولاراً للاونصة، وكان يتجه نحو تسجيل انخفاض طفيف يبلغ 0.2% خلال الأسبوع.

(رويترز)

اترك تعليقاً