دولي

أوباما يدين التحقيق مع إلهان عمر ويحذر من ترهيب المعارضين السياسيين

الرئيس السابق باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما
Gettyimages.ru

ندد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بتحقيق إدارة دونالد ترامب مع النائبة الديمقراطية إلهان عمر في ملابسات حصولها على الجنسية، معتبرا ذلك محاولة لترهيب خصوم الرئيس.

وكتب أوباما، اليوم الأحد، عبر منصة “إكس”: “إن استعداد أي رئيس أو إدارة للانخراط في مثل هذه الجهود الواضحة لترهيب شخص ما يجب أن يثير غضب جميع الأمريكيين، بصرف النظر عن موقفهم من آراء النائبة عمر السياسية”.

وأضاف: “إذا أصبح ذلك أمرا معتادا، فلا سبب للاعتقاد بأنه سيتوقف عندها، أو أن الرؤساء المقبلين من أي من الحزبين لن يسلكوا النهج نفسه”.

وقال أوباما إن السلطات تسخر “كامل ثقل الحكومة الفدرالية” ضد مسؤولة منتخبة لأنها تجرأت على انتقاد الرئيس، معتبرا أن ملاحقات سابقة لمنتقدي ترامب تعثرت أو أسقطت لافتقارها إلى أسس قانونية.

ورجح تكرار ذلك في قضية عمر، محذرا من أن التحقيق سيكبدها نفقات قانونية باهظة ويشغلها عن أداء مهامها في خدمة سكان مينيسوتا.

ويكتسب موقف أوباما أهمية خاصة بعدما روج ترامب لسنوات مزاعم زائفة بشأن جنسيتها الأمريكية.

وكان عملاء فدراليون قد فتشوا منزل عمر في واشنطن يوم 12 أكتوبر، بموجب إذن قضائي، وصادروا هاتفها في إطار تحقيق بشأن احتمال تقديمها أو والدها الراحل معلومات غير صحيحة في وثائق الهجرة قبل 26 عاما.

وأفادت وكالة “رويترز”، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن أمر التفتيش يتصل بشبهات تتعلق بالتآمر والاحتيال في الهجرة والإدلاء ببيانات كاذبة، فيما تدرس السلطات إمكانية سحب الجنسية الأمريكية من عمر وترحيلها.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد ذكرت أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى بناء ملف قانوني يتيح تجريد النائبة من جنسيتها وترحيلها.

ووصلت عمر إلى الولايات المتحدة من الصومال عام 1995 وهي طفلة، وحصلت على الجنسية عام 2000 تبعا لتجنس والدها، عندما كانت تبلغ 17 عاما وفقا للسجلات الرسمية. لكن المحققين يسعون إلى تحديد ما إذا كانت أكبر بعام، الأمر الذي كان سيحول دون حصولها على الجنسية تلقائيا.

وفي تطور متصل، أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بإصدار أكثر من 12 مذكرة استدعاء أمام هيئة محلفين كبرى في مينيسوتا، شملت بعض أقارب عمر.

وطالب محامو النائبة، في 16 أكتوبر، بإعادة الممتلكات المصادرة، معتبرين التفتيش غير مبرر وغير قانوني. وردت وزارة العدل بأن عناصرها التزموا بجميع الأوامر القضائية والمتطلبات القانونية.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد كشفت أن إدارة ترامب الأولى راجعت اتهامات مماثلة عام 2019، شملت تاريخ ميلاد عمر وسجل هجرة والدها، لكنها لم تجد أدلة كافية لفتح تحقيق موسع. وانتشرت الاتهامات سابقا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ونفت عمر الاتهامات ووصفتها بأنها “أكاذيب مقززة”، معتبرة التحقيق حملة اضطهاد سياسي تستهدف ترهيبها. كما اتهم ديمقراطيون الإدارة بإساءة استخدام السلطة قبل انتخابات الكونغرس المقررة في 3 نوفمبر، فيما نفى ترامب أي دور له في التحقيق، مؤكدا أن الأمر يعود إلى وزارة العدل.

وفي مسار منفصل، أعلنت المدعية الفدرالية في واشنطن جينين بيرو أن مكتبها يحقق أيضا في الإقرارات المالية للنائبة، رغم توصية هيئة رقابية تابعة للكونغرس في سبتمبر بإسقاط ادعاءات المخالفات المتعلقة بتلك الإقرارات.

المصدر: أكس

اترك تعليقاً