
بقلم: إياد مصطفى
بعيداً عن التهويل ومجافات الحقائق، نذر الحرب باتت تقف على أبواب المتحاربين تستنهض الهمم، وصاحب المبادرة هو من سيرسم تاريخ الشرق الأوسط الجديد..
هذه الحرب لن تبقى في غزة وحدها، خاصة بعد أن عرفنا جيداً أن حركة الشعب الفلسطيني لا يقودها الحمقى.. وأن حماس ومعها الحركة الوطنية الفلسطيتية، لايمكنها أن تسجل على نفسها الخطوة الحمقاء، التي ترقى إلى مستوى الخيانة الوطنية..
أي لا يمكنها أن ترضى بما سمي زوراً وبهتاناً بخطة ترامب، وهي التي تعرف جيداً أن الخطة بجوهرها اقتراح إسرائيلي بدعم متنفذين يهود في الولايات المتحدة.. لذلك أطلق عليها بعضهم تسمية الخطة الإسرائيلية – الأمريكية..
المهم بالأمر حماس لم تستشر بالأمر.. ونزع سلاح حماس سيترك سكان غزة عزلا بلا حماية.. ناهيك على أن ما سمي بخطة ترامب لم تنص على حق تقرير المصير .. بل سيتم حكمهم من قبل حكام غير فلسطينيين..
ليتم بعده ذلك، تحديد من سيتسلم قيادة غزة، المكونة من شركات أمريكية “لكوشنير” صهر ترامب وغيره من اليمين الأمريكي، والعراب المتصهين طوني بلير.. وبعض رجال الأعمال المصريين والعرب، الذين يعدون واقعاً صهاينة أكثر من الصهاينة أنفسهم.
ولعل غياب النص الداعي لاقامة دولة فلسطينية كان مقصوداً، خاصة وأن واشنطن أغلقته سلفاً، لتستبدله بتعهد تافه واهي، بإقامة حوار بين الأطراف دون تحديد نتيجة لهذا الحوار المزعوم.
بالمقابل الحركة الوطنية الفلسطينية من دون عباس وسلطته، تعي أن إسرائيل تضررت كثيرا عسكريا واعلاميا من القتال الدائر بغزة، وأن الحركة الوطنية الفلسطينية بكل مكوناتها بما في ذلك حماس، لا تزال تستطيع مواصلة القتال.. وهي ستستمر على ما يبدو لفرض شروطها الوطنية.
ولعل الحركة الوطنية الفلسطينية، تعرف وتعي، أن نذر الحرب في المنطقة باتت قائمة وما يفصلها عنها سوى عامل الوقت.. وأن المعركة لن تكون خاطفة هذه المرة، لأنها ستطال الكثير من الدول والأقاليم في منطقة الشرق الأوسط.



