Arabic

استشهاد مدني في القنيطرة بنيران الاحتلال الإسرائيلي

استشهد مدني سوري فجر اليوم الثلاثاء في بلدة طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، إثر استهدافه من قبل طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في تصعيد جديد لعمليات الاحتلال داخل الجنوب السوري.

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا من القنيطرة أن الضحية يُدعى رامي أحمد غانم، وقد قُتل على الفور نتيجة إصابته المباشرة، حيث أدى القصف إلى تشويه جسده بشكل كامل. وأوضح أن الأنباء الأولية تحدثت عن عملية قنص، قبل أن يتبين لاحقاً أن الاستهداف تم بوساطة مسيّرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

بالتزامن مع ذلك، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة سويسة بريف القنيطرة الجنوبي بعد منتصف الليل، حيث أطلقت النيران بشكل كثيف وعشوائي داخل الأحياء السكنية لترهيب الأهالي وإجبارهم على البقاء في منازلهم، كما اعتقلت شاباً يُدعى ضرار الجريان واقتادته إلى موقع عسكري في تل الأحمر.

وأكد المراسل أن هذه المناطق لا تضم أي فصائل عسكرية أو مجموعات مسلّحة، وجميع سكانها من المدنيين، مشيراً إلى أن التوغلات الإسرائيلية باتت شبه يومية، وتترافق مع اعتقالات واستهدافات متكررة لأي تحرك داخل المنطقة.

كما لفت إلى أن الاحتلال أنشأ، منذ سقوط النظام، ثماني نقاط عسكرية داخل المنطقة العازلة شرقي خط برافو، أبرزها في جبات الخشب، حضر، تل الأحمر، الحمدية، العدنانية، والمهدبة، وتتموضع فيها قوات إسرائيلية مدعّمة بآليات عسكرية وإنارة وطرق إمداد. وتستخدم هذه النقاط لتنفيذ عمليات توغل تمتد أحياناً حتى عمق 18 كيلومتراً داخل الأراضي السورية، قبل أن تنسحب بعد إتمام مهامها.

انسحاب الاحتلال من تل باط الوردة

وصباح اليوم الثلاثاء، أفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحب من تل باط الوردة الاستراتيجي أقصى جنوبي ريف دمشق الغربي.

وكانت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من 11 عربة وأكثر من 60 عنصراً، قد توغلت يوم أمس الإثنين في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، وسيطرت على التل الواقع في سفح جبل الشيخ. ووقتئذ أفادت مصادر محلية لموقع تلفزيون سوريا إن قوات الاحتلال طالبت الأهالي عبر مكبرات الصوت بإرسال أشخاص للتحدث معها، فتوجّه نحو التل نحو 20 شخصاً، قبل أن تُطلق القوات الإسرائيلية الرصاص عليهم وتطلب منهم المغادرة.

ويتمتع تل باط الوردة بأهمية استراتيجية بالنسبة للمنطقة الجنوبية بالكامل، إذ يُعدّ التل الأكثر ارتفاعاً بعد تل حربون المجاور، ويكشف مساحات واسعة من جبل الشيخ وريف دمشق الغربي، إضافة إلى ريفي القنيطرة ودرعا.

وفي حال استمرار سيطرة قوات الاحتلال على هذا التل، فإن بلدة بيت جن تُعتبر بحكم المنطقة “الساقطة نارياً”، كما أن معظم الطرق المؤدية إلى الشريط الحدودي تكون مقطوعة نارياً أيضاً، لاسيما الطرق القادمة من جبل الشيخ وريف دمشق.

يُشار إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، صرّح صباح اليوم الثلاثاء بأن قوات الاحتلال ستبقى في قمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة التي تقدمت إليها بعد سقوط نظام الأسد، بذريعة تأمين الحماية للأراضي المحتلة في الجولان والجليل.