
في اليوم الثالث من المواجهات في محافظة السويداء، وقعت اشتباكات عنيفة على 4 محاور بينها مطار الثعلة، مع تقدم القوات الحكومية، فيما لامس عدد القتلى الـ100.
وأفادت مصادر إعلامية محلية بأن اشتباكات عنيفة دارت هذه الليلة بين مسلحين من دروز السويداء وعشائر البدو في مطار الثعلة.
وقالت شبكة “السويداء 24” إن معارك عنيفة تجري الآن على 4 محاور: محور الثعلة، محور حزم، محور كناكر، ومحور تعارة.
ولفتت الشبكة فجر اليوم إلى تجدد الاشتباكات على المحور الغربي من مدينة السويداء في محيط قرية كناكر، حيث تسمع أصوات إطلاق النار وانفجارات بشكل كثيف.
في غضون ذلك، تتقدم القوات الحكومية في هجوم عسكري انطلق من محورين رئيسيين (بصر الحرير – تعارة، وأم ولد – كناكر)، حيث تقدمت القوات عبر هذه المحاور وسط مقاومة شرسة من القوى الطائفية – الانفصالية، ما أدى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى من الانفصاليين.
كما فتحت القوات محاور أخرى في مناطق متعددة شهدت اشتباكات وقصفا مدفعيا مستمرا، مع تقارير عن ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية، إضافة إلى اعتقالات وأسرى من الطرفين.
تزامنا، استهدف فلول النظام البائد بدعم من الانفصاليين الدروز، نقطة أمنية تابعة لقوى الأمن الداخلي في مدينة الصنمين شمالي درعا، تبعها إطلاق نار من أسلحة رشاشة.
واستقبلت المستشفيات المحلية خلال الـ24 ساعة الماضية أكثر من 50 قتيلا و200 جريح، والحصيلة مرشحة للارتفاع بسبب استمرار الاشتباكات.
وكانت وزارة الدفاع السورية قالت بوقت سابق إن تدخلها يهدف إلى فض النزاع وبسط سيطرة المؤسسات، في المقابل، دعت المرجعيات الدينية المحلية إلى وقف إطلاق النار والتهدئة، مع محاولات اتصالات بين فعاليات دينية واجتماعية ومسؤولين حكوميين لاحتواء التوتر ووقف نزيف الدم.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن أمس، أنه استهدف دبابات سورية في منطقة سميع في السويداء ما أدى إلى تدمير الدبابات ومقتل عناصر من الأمن السوري، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الإقليمي وتأثيره على المشهد الميداني في المحافظة.
الخارجية السورية: السلاح تحت سلطة الدولة فقط
بدورها أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان لها، أن “جميع الملفات الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها مسألة حمل السلاح، يجب أن تبقى تحت سلطة الدولة السورية حصراً، وفقاً للدستور والقانون”، مشددة على أن ذلك “يضمن سيادة الدولة ووحدة أراضيها، ويمنع تحويل أي منطقة إلى ساحة للفوضى أو النفوذ الخارجي”.
ودعت الوزارة جميع الدول والمنظمات إلى”احترام سيادة الجمهورية العربية السورية، والامتناع عن دعم أي حركات انفصالية”.
كما توجهت بالشكر والتقدير إلى الدول الصديقة التي “دعمت وحدة سوريا واستقلالها، ووقفت إلى جانبها في هذه الظروف الدقيقة”، مؤكدة أن هذه الدول “تدعم سلطة الدولة على كامل أراضيها”.
قلق رسمي وتحذير من الفتنة
وأعربت وزارة الخارجية السورية عن “بالغ أسفها وقلقها إزاء التصعيد الخطير الذي شهدته محافظة السويداء”، مشيرة إلى أن الاشتباكات اندلعت “بين مجموعات خارجة عن القانون من داخل المحافظة ومسلحين من مناطق مجاورة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى”.
وأضاف البيان أن الجهات المختصة “عملت على تطويق التوتر واحتواء الفتنة، رغم تعرضها لهجمات مسلحة وعمليات خطف”، ولفتت إلى وجود “جهات منظمة تسعى لجرّ المحافظة إلى فوضى أمنية خطيرة، ومنع مؤسسات الدولة من القيام بدورها في فرض الاستقرار وحماية المواطنين”.
دعوة إلى الحكمة وتسليم السلاح غير المشروع
وأكدت الحكومة السورية “التزامها بخيار الحكمة وضبط النفس”، ودعت “كافة الأطراف المحلية إلى تحكيم العقل والتوقف الفوري عن أعمال العنف، وتسليم السلاح غير المشروع”، محذرة من “محاولات تفكيك النسيج الوطني السوري وزرع الفتنة والانقسام”.
وشددت في ختام البيان على ثقتها بوعي أبناء محافظة السويداء وحرصهم على وحدة وطنهم، مؤكدة أنها “ماضية في حماية الطائفة الدرزية واحترام حقوقها، وبسط الأمن وتفعيل مؤسسات الدولة، وحماية جميع المواطنين دون استثناء، ضمن إطار دولة القانون والسيادة الوطنية”.
المصدر: وسائل إعلام سورية محلية



