
اصطدمت عمليات البيع في الأسواق المالية في جميع أنحاء العالم بخسائر أشد، حيث سجل مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” تراجعا بنسبة 6% يوم الجمعة في أسوأ أسبوع له منذ عام 2020.
وانخفض مؤشر “داو جونز” الصناعي بنسبة 5.5% وتراجع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 5.8%.
وواجهت الأسواق العالمية أسوأ أزمة لها منذ الانهيار الذي سببه فيروس كورونا، بعد أن سددت الصين ضربة قاسية لمواجهة الزيادة الكبيرة في الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حرب تجارية تصاعدت وتائرها.
ولم يفلح تقرير بيانات سوق الوظائف في الولايات المتحدة الذي جاء أفضل من المتوقع في وقف التراجع، كما تراجع سعر النفط إلى أدنى مستوى له منذ عام 2021.
وحتى الآن، لم يستفد في الأسواق من الحرب التجارية سوى عدد قليل، إن وجد، حيث شهدت الأسهم الأوروبية بعضا من أكبر خسائرها خلال الجمعة، وانخفضت مؤشراتها بنحو 5%.
وانخفض سعر النفط الخام إلى أدنى مستوى له منذ عام 2021. كما شهدت أسعار بعض العناصر الأساسية الأخرى للنمو الاقتصادي مثل النحاس، انخفاضا حادا وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب التجارية إلى إضعاف الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأدى رد الصين على الرسوم الجمركية الأمريكية إلى تسارع الخسائر في الأسواق العالمية، حيث تمتلك الولايات المتحدة والصين أكبر اقتصادين في العالم.
واستعادت الأسواق بعض خسائرها لفترة وجيزة بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكية صباح الجمعة، والذي أشار إلى أن أصحاب العمل سرعوا وتيرة التوظيف خلال الشهر الماضي بأكثر مما توقعه المحللون.
ويعد هذا أحدث مؤشر على أن سوق العمل الأمريكية ظلت قوية نسبيا حتى بداية عام 2025، وكانت ركيزة أساسية في نجاة الاقتصاد الأمريكي من الركود.
لكن بيانات الوظائف تشير إلى الموقف في الماضي، في حين يتعلق الخوف الذي يخيم على الأسواق المالية بالتداعيات المنتظرة للرسوم التي قرر ترامب فرضها على كل الواردات الأمريكية تقريبا.
وكانت الخسائر الأكبر في “وول ستريت” في الساعات الأولى من تعاملات اليوم من نصيب الشركات التي لها أعمال كبيرة مع الصين، حيث تراجعت سهم مجموعة الكيماويات دوبونت بنسبة 11.7% بعد إعلان الصين إطلاق تحقيق احتكار ضد شركة دوبونت تشاينا التابعة لمجموعة الكيماويات الأمريكية.
وتراجع سهم “جي.إي هيلث كير” للأجهزة الطبية بنسبة 12.7% بعد إعلان تراجع إيراداته من الصين في العام الماضي بنسبة 13.8%.
وقال محللون إنه “لا يوجد مكان للاختباء بالنسبة للمستثمرين في السوق الأمريكية حيث سجل كل قطاع يوما سلبيا للغاية”.
هذا، وتوالت ردود الفعل الدولية عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما حذر قادة الأعمال والعديد من الاقتصاديين من أن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار المستهلكين وإشعال التضخم مرة أخرى.
المصدر: وكالات