
تتجه الأنظار إلى ثلاث ولايات أميركية قد تلعب دوراً محورياً في تحديد هوية الحزب المسيطر على مجلس النواب بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر 2026، وهي بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن.
ولا تقتصر أهمية هذه الولايات على المنافسة الانتخابية، بل ترتبط أيضاً بثقلها في قطاعات اقتصادية رئيسية، من الصناعة والسيارات إلى الزراعة، في وقت تتزايد فيه حساسية الناخبين تجاه تكاليف المعيشة وتأثير الرسوم الجمركية والسياسات الاقتصادية لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
بنسلفانيا.. معركة الصناعة والعمال
تُعد بنسلفانيا إحدى أبرز ساحات المنافسة على مقاعد مجلس النواب، إذ تضم أربعة مقاعد توصف بأنها تنافسية، من بينها دوائر شهدت نتائج متقاربة في انتخابات 2024، وتكتسب الولاية أهمية إضافية بسبب قاعدتها الصناعية والعمالية، وارتباط قطاعات منها بالتجارة وتكاليف الإنتاج والتوظيف، وتتركز الأنظار على ثلاث دوائر يتنافس فيها جمهوريون على الاحتفاظ بمقاعدهم أمام مرشحين ديمقراطيين، ما يجعل نتائجها مؤثرة في حسابات الأغلبية داخل المجلس.

ميشيغان.. الرسوم الجمركية تحت الاختبار
تمثل ميشيغان ثقلاً رئيسياً في صناعة السيارات الأميركية، كما ترتبط مصانعها وسلاسل إمدادها التجارية ارتباطاً وثيقاً بكندا، ما يجعلها من الولايات المعرضة لتداعيات الرسوم الجمركية وتغيرات حركة التجارة عبر الحدود، وقد تؤدي زيادة تكاليف المكونات ومدخلات الإنتاج إلى ضغوط على شركات التصنيع والعمالة، لتتحول قضايا التجارة والتوظيف إلى ملفات انتخابية مهمة، خصوصاً مع سعي الجمهوريين للاحتفاظ بمقاعد تنافسية في الولاية.

ويسكونسن.. أصوات المزارعين والصناعات الغذائية
في ويسكونسن، تتداخل الحسابات الانتخابية مع أوضاع المزارعين وارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج الزراعي، ويواجه النائب الجمهوري ديريك فان أوردن منافسة من الديمقراطية ريبيكا كوك في الدائرة الثالثة، وسط رهان ديمقراطي على أن استياء المزارعين من ارتفاع التكاليف قد يؤثر في اتجاهات التصويت، وتكتسب هذه المنافسة أهمية تتجاوز حدود الدائرة، في ظل تأثيرها المحتمل على توازن المقاعد في مجلس النواب.

ثلاثة مقاعد قد تغيّر الأغلبية
يحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ لا يقل عن ثلاثة مقاعد لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، الذي يضم 435 مقعداً منتخباً، وبذلك قد تصبح نتائج عدد محدود من الدوائر المتقاربة عاملاً حاسماً في تحديد قدرة إدارة ترامب على تمرير أجندتها الاقتصادية والتشريعية خلال الفترة المتبقية من ولايتها، أو مواجهة رقابة ومعارضة أقوى داخل الكونغرس.



