
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر تشرين الأول 2026، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من اليوم، بحثاً عن مؤشرات تحدد مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4045.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:47 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعه بنحو 1% خلال جلسة الثلاثاء، فيما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر كانون الأول بنسبة 0.4% إلى 4059 دولاراً للأونصة.
وجاءت خسائر المعدن النفيس بالتزامن مع صعود أسعار النفط عقب الإعلان عن هجوم على مصفاة في السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام عالمياً، ما أعاد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، وسط استمرار التوترات الإقليمية.
ويثير ارتفاع أسعار الطاقة مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، ويقلص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
الفضة والبلاتين يتراجعان والبلاديوم يرتفع
بدورها امتدت الضغوط إلى عدد من المعادن النفيسة الأخرى خلال تعاملات الأربعاء، إذ تراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 54.06 دولار للأونصة.
كما انخفض البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1533.64 دولار للأونصة، بينما خالف البلاديوم الاتجاه الصعودي للأسعار، مرتفعاً بنسبة 0.5% إلى 1030.80 دولار للأونصة.
وتتأثر هذه المعادن بعوامل متعددة تشمل تحركات الدولار وأسعار الفائدة، إلى جانب الطلب الصناعي، خصوصاً في القطاعات التي تستخدم البلاتين والبلاديوم في عمليات التصنيع.
وتبقى الأنظار خلال الساعات المقبلة موجهة إلى قرار الفيدرالي وتصريحات مسؤوليه، قبل صدور بيانات التضخم الأميركية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تحديد ما إذا كان ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى موجة جديدة من الضغوط التضخمية، أم أن الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً سيتمكن من الحد من خسائره.



