
أصدر البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن)، الثلاثاء، قرارًا بحجز وتجميد الحسابات البنكية والأموال والأصول الخاصة بـ135 فردًا وكيانًا وسفينة بحرية، لارتباطها بجماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، على خلفية تصنيف الحكومة اليمنية الجماعة كيانًا إرهابيًا.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” الحكومية إن “البنك المركزي اليمني في عدن وجّه جميع البنوك وشركات ومنشآت الصرافة العاملة في البلاد بحجز وتجميد كافة الحسابات البنكية والأموال والأصول الخاصة بـ135 فردًا وكيانًا وسفينة بحرية، استنادًا إلى قرار النائب العام رقم 17 لعام 2026، بشأن إدراجهم في قوائم الإرهاب وحجز وتجميد أموالهم لارتباطهم بالحوثيين”.
وأضافت أن “التوجيهات نصت على حظر التعاملات المالية والتجارية مع تلك الأفراد والكيانات، والامتناع عن فتح أي حسابات مصرفية جديدة لهم، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، والرصد الفوري للأرصدة والحسابات البنكية والأموال والأصول وأي حوالات مالية تخص الأشخاص الواردة أسماؤهم في قرار النائب العام، وحصر كافة البيانات المتعلقة بها ورفعها بشكل مباشر إلى وحدة جمع المعلومات المالية وإدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.
وذكرت الوكالة الرسمية أن “القائمة الواردة في قرار النائب العام ضمت أسماء قيادات سياسية ومدنية وعسكرية وأمنية تابعة للحوثيين، بالإضافة إلى تجار ورجال أعمال وشركة و5 ناقلات تهريب نفطية مرتبطة بالجماعة”.
وكان مجلس الدفاع الوطني اليمني قد صنّف، في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2022، جماعة “أنصار الله” منظمة إرهابية، محذرًا من التعاون والتعامل معها، وذلك غداة تبني الجماعة هجومًا جويًا على ميناء نفطي في محافظة حضرموت شرقي اليمن، تسبب في إيقاف صادرات الحكومة من النفط.
ويأتي قرار البنك المركزي بعد إعلان الجيش اليمني، مؤخرًا، استعادة السيطرة على جزيرة ميون الاستراتيجية عند مدخل مضيق باب المندب الحيوي، التابعة إداريًا لمحافظة تعز، إثر هجوم على “أنصار الله” ضمن عملية “فجر اليمن”، التي أطلقها رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، بدعم وإسناد من التحالف العربي بقيادة السعودية، لاستعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء من قبضة الجماعة.
وتشهد غالبية مناطق اليمن تصعيدًا عسكريًا بين الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله”، بعد إعلان الأخيرة، في 13 يوليو/تموز الماضي، إنهاء مرحلة خفض التصعيد السارية في البلد العربي منذ أواخر عام 2022، إثر غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي قبيل هبوط طائرة إيرانية قادمة من طهران تقل وفدًا للجماعة، لتهبط بعد ذلك في مطار الحديدة الدولي (غربي اليمن).
ويعاني اليمن منذ 11 عامًا صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ سبتمبر/أيلول 2014 على غالبية المحافظات في وسط اليمن وشماله، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/آذار 2015، عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.


